اخر الاخبار
روسيا تلعب "ورقة الانتظار" في ملف الصحراء.. وموسكو تضع شرطاً واحداً لموقفها
قبل ساعات من التصويت المرتقب في مجلس الأمن، اختارت روسيا أن تُبقي أوراقها مضمومة. فماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم الخارجية الروسية، أكدت أن موسكو لم تحسم بعد موقفها من مشروع القرار الخاص بالصحراء المغربية، وأن الكلمة الأخيرة ستُعلن بعد انتهاء المشاورات داخل المجلس، لا قبله.
لكن الغموض الروسي ليس صمتاً كاملاً. فزاخاروفا أوضحت أن مجلس الأمن ملزم بالبت في تمديد ولاية بعثة "المينورسو" قبل نهاية الشهر الجاري، وأن موسكو تدعم استمرار هذه الولاية، ما يعني أن الجدل الحقيقي ليس في مبدأ التمديد، بل في تفاصيل النص وما قد يحمله من إشارات سياسية.
وفي الشق المتعلق بمبادرة الحكم الذاتي المغربية، بدت زاخاروفا أكثر انفتاحاً. فقد اعتبرت أن استئناف الحوار بين أطراف النزاع، بمشاركة دول الجوار وبرعاية الأمم المتحدة، تطور ترحب به موسكو، في إشارة واضحة إلى المسار السياسي الذي أطلقه قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في أكتوبر 2025.
وراهنت المسؤولة الروسية على دور ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، في تيسير الحوار ومراعاة مصالح الأطراف، معربة عن أملها في أن تفضي المفاوضات إلى حل نهائي يحظى بقبول الجميع. غير أنها عادت لتضع نقطة حاسمة: موقف روسيا من النزاع لم يتغير، والحل يجب أن يكون سياسياً وعلى أساس قرارات مجلس الأمن، وأي حكم مسبق على المبادرات المطروحة يبقى سابقاً لأوانه قبل أن يتضح ما يمكن أن يتفق عليه الأطراف خلال العملية السياسية.
بهذا، تقدم موسكو نفسها كلاعب يريد الحفاظ على التوازن: دعم استمرار البعثة الأممية، ترحيب بالحوار، لكن بلا انحياز معلن قبل أن تنتهي المشاورات. والسؤال: هل ستحسم روسيا موقفها في التصويت، أم ستختار الامتناع لتترك المجلس يحسم وحده؟ الأيام المقبلة كفيلة بالجواب.