"كاياك" في مواجهة الأمواج.. إسبانيا توقف 6 مغاربة كانوا في طريقهم إلى قادس
في مشهد يعكس يأس المهاجرين وتطور أساليبهم، اعترضت مصالح الحرس المدني الإسباني بسبتة المحتلة ستة شبان مغاربة كانوا يحاولون مغادرة المدينة بحراً، مستخدمين قوارب "كاياك" بدائية في رحلة محفوفة بالمخاطر نحو ساحل قادس الإسباني.
وحسب المعطيات الأمنية، فإن العناصر البحرية رصدت الشبان الستة، وهم جميعاً بالغون، مساء أمس السبت قبالة الساحل الشمالي للمدينة. كانوا موزعين على ثلاثة قوارب، يتقاسم كل قارب شخصين، في محاولة يائسة لعبور مضيق جبل طارق. وأوضحت المصادر أن هؤلاء الشبان كانوا قد دخلوا سبتة ضمن موجات الهجرة الجماعية التي شهدتها المدينة في يوليوز الماضي، ليجدوا أنفسهم اليوم يخاطرون بحياتهم مرة أخرى للوصول إلى البر الأوروبي.
ولم تكن هذه المحاولة الحادث الوحيد الذي استنفر السلطات في ذلك اليوم، إذ تزامنت مع كارثة بحرية أخرى كادت تودي بحياة ثمانية أشخاص. ففي الساعات الأولى من صباح الأحد، انقلب قارب صغير في خليج سبتة الشمالي (قرب كالاموكارو) بعد وقت قصير من إبحاره. وحسب المصادر، فإن القارب لم يتحمل الوزن الزائد لركابه، مما أدى إلى غرقه. تدخلت فرق الإنقاذ لانتشال ستة منهم، بينما تمكن الباقون من الوصول إلى اليابسة سباحة بفضل قربهم من الساحل.
هذه الحوادث المتكررة دفعت الرابطة الموحدة للحرس المدني (AUGC) إلى إطلاق صافرة إنذار، مطالبة بضرورة تعزيز الموارد البشرية واللوجستية لدائرة الملاحة البحرية. وحذرت النقابة من المخاطر الجسيمة التي تنجم عن استخدام قوارب "الكاياك" والزوارق الهشة في عبور المضيق، خاصة في ظل الظروف البحرية المتقلبة. كما طالبت بزيادة أعداد العناصر الأمنية بشكل دائم (بما لا يقل عن 200 عنصر إضافي)، وتوفير التجهيزات اللازمة للبحث والإنقاذ، محذرة من أن الضغط الحالي على الفرق العاملة قد يؤدي إلى كوارث إنسانية لا تحمد عقباها.