اخر الأخبار
الرئيسية | جهويات | أوطاط الحاج.. تدشين محطة لتحلية المياه الأجاجة لتعزيز الأمن المائي بإقليم بولمان.. وإشادة بالدور التنموي للشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس

أوطاط الحاج.. تدشين محطة لتحلية المياه الأجاجة لتعزيز الأمن المائي بإقليم بولمان.. وإشادة بالدور التنموي للشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس

في سياق الدينامية التنموية المتواصلة التي يشهدها إقليم بولمان، وتجسيداً للعناية المتواصلة بتطوير البنيات التحتية وتعزيز الخدمات الأساسية، أشرف عامل الإقليم، السيد علال الباز، صباح يوم الأربعاء 4 نونبر 2026، بمدينة أوطاط الحاج، على تدشين محطة لتحلية المياه الأجاجة، وذلك تخليداً لعيد الوحدة الوطنية والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، في خطوة تحمل أبعاداً تنموية واستراتيجية، وتعكس التوجه نحو تنويع مصادر التزود بالماء ومواجهة التحديات المرتبطة بندرة الموارد المائية. وقد جرى حفل التدشين بحضور الكاتب العام لعمالة إقليم بولمان، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، والمدير العام للشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس، إلى جانب النائب البرلماني محمد الميري، والنائبة البرلمانية زهرة برحيوي، فضلاً عن ممثلي السلطات المدنية والعسكرية، وعدد من المسؤولين الإداريين والمنتخبين، في تأكيد على أهمية هذا المشروع وما يكتسيه من قيمة مضافة ضمن الأوراش الرامية إلى تأهيل البنية التحتية بالإقليم. ويكتسي هذا المشروع أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة التكنولوجيا المعتمدة في تحلية المياه الأجاجة، باعتبارها خياراً تقنياً يتيح تثمين الموارد المائية غير التقليدية وتحويلها إلى مصدر إضافي للتزود بالماء، بما من شأنه المساهمة في تعزيز العرض المائي والاستجابة للحاجيات المحلية، لاسيما في ظل التحولات المناخية وتزايد الضغط على الموارد المائية التقليدية، وما تفرضه المرحلة من اعتماد حلول مبتكرة ومستدامة لضمان الأمن المائي. وفي هذا الإطار، تستحق الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس التنويه والإشادة بالدور الذي تضطلع به في مواكبة الأوراش التنموية بمختلف أقاليم الجهة، من خلال مساهمتها في إنجاز عدد من المشاريع المهيكلة وتطوير البنيات التحتية المرتبطة بالماء الصالح للشرب والتطهير السائل والكهرباء. فقد أضحت الشركة فاعلاً مؤسساتياً محورياً في مسار تحديث الخدمات الأساسية، عبر الانخراط في مشاريع تستجيب للتحولات المجالية وتواكب تطلعات الساكنة، فضلاً عن مساهمتها في تنزيل مقاربات جديدة لتدبير المرافق العمومية وفق متطلبات النجاعة والاستدامة. كما يعكس انخراط الشركة في هذا الورش المائي أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين المؤسساتيين والتقنيين، وتكامل الجهود الرامية إلى توفير حلول عملية للإكراهات المطروحة، خصوصاً في مجال تدبير الموارد المائية. وهي مجهودات تستحق التثمين، بالنظر إلى ما تتيحه هذه المشاريع من إمكانات لتحسين جودة الخدمات وتعزيز جاذبية المجالات الترابية ودعم مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ولا تقتصر أهمية محطة تحلية المياه الأجاجة بأوطاط الحاج على بعدها التقني والتجهيزي، بل تتجاوز ذلك إلى رهاناتها التنموية والمجالية، باعتبارها لبنة إضافية في مسار تأهيل البنية التحتية المحلية، وتحسين شروط العيش، وتعزيز قدرة المنطقة على مواجهة الإكراهات المناخية والاقتصادية، بما يخدم الاستقرار الاجتماعي ويدعم آفاق التنمية المستدامة. ويحمل اختيار هذه المناسبة الوطنية لتدشين المشروع أكثر من دلالة رمزية؛ فكما جسدت المسيرة الخضراء ملحمة الوحدة والتلاحم الوطني، تظل التنمية المجالية اليوم إحدى أبرز تجليات الوفاء لروح تلك الملحمة، من خلال الانتقال من رمزية الاحتفال إلى إنجاز مشاريع ملموسة تستجيب لانتظارات المواطنين وتلامس احتياجاتهم اليومية. إن تدشين هذه المحطة المائية بأوطاط الحاج يشكل محطة مهمة ضمن مسار تعزيز الأمن المائي بإقليم بولمان، ويجسد أهمية الاستثمار في الحلول التقنية المبتكرة وتعبئة مختلف المؤسسات والفاعلين لإنجاز مشاريع ذات أثر مباشر على حياة المواطنين. كما يؤكد أن الرهان على التنمية المستدامة يمر، بالأساس، عبر تقوية البنيات الأساسية، وتثمين الموارد المتاحة، والارتقاء بجودة الخدمات العمومية، بما يضمن تنمية ترابية متوازنة ويستجيب لتطلعات الأجيال الحاضرة والقادمة.