اخر الأخبار
الرئيسية | متابعات | "كرامة الأستاذ خط أحمر".. بيان ناري يفضح مطالبة مفتشة للأساتذة بتنظيف المدارس بأنجرة

"كرامة الأستاذ خط أحمر".. بيان ناري يفضح مطالبة مفتشة للأساتذة بتنظيف المدارس بأنجرة

لم يمر قرار منسوب إلى مفتشة تربوية بإقليم الفحص أنجرة، تطالب فيه أستاذات وأساتذة التعليم الابتدائي بغسل الحجرات الدراسية وكنس الساحات والفضاءات المدرسية، مرور الكرام، بل فجر موجة من السخط العارم داخل الأوساط التعليمية، ليتحول الملف بسرعة من مجرد تعليمات إدارية مثيرة للجدل إلى مواجهة صريحة حول حدود مهام المدرس وكرامته، بعدما دخلت النقابة الوطنية للتعليم على الخط بقوة.

ففي بيان استنكاري حاد، حمل عنواناً مدوياً هو "كرامة الأستاذ خط أحمر!"، أصدره المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالفحص أنجرة، بتاريخ 4 نونبر 2026، أعلنت النقابة رفضها المطلق لما وصفته بـ"الاستخفاف بمكانة المدرس"، مؤكدة أن تكليف الأطر التربوية بأعمال النظافة والصيانة يعد مساساً مباشراً بكرامتهم وخروجاً صارخاً عن طبيعة مهامهم.

ووضع البيان النقابي النقاط على الحروف، مشدداً على أن المهام الأساسية للأستاذ تتمثل في التدريس والتقويم، وليس تحويله إلى بديل لأعوان الخدمات أو تحميله تبعات الخصاص في الموارد البشرية والإمكانات الذي تعاني منه المؤسسات التعليمية. وبعبارة أخرى، فإن النقابة ترفض أن يتحول المدرس إلى "شماعة" تُعلق عليها اختلالات التدبير المؤسساتي ونقص الموظفين.

ولم يكتفِ التنظيم النقابي بذلك، بل وجه انتقاداً مباشراً لهيئة التفتيش، مؤكداً أن دورها ينبغي أن يقتصر على التأطير والمواكبة والتوجيه التربوي في إطار من الاحترام المتبادل، لا أن تملي تعليمات تمس بالاختصاصات المهنية، مطالباً مصلحة تأطير المؤسسات بمواكبة المفتشين الذين يتجاوزون مهامهم خارج القوانين والضوابط المعمول بها.

وفي إعلان واضح عن تصعيد محتمل، أعلن المكتب الإقليمي عن إدانته الشديدة لهذه الممارسات، وطالب المفتشة المعنية بالتراجع الفوري عن توجيهاتها، داعياً المديرية الإقليمية ومصلحة التأطير إلى التدخل العاجل لوضع حد لهذه التجاوزات. كما عبر البيان عن تضامنه المطلق مع الأساتذة المعنيين، معلناً استعداده لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن كرامتهم، ومشددا في ختامه على أن "كرامة الأستاذ خط أحمر"، وأنه لن يُقبل أن يتحول المدرس إلى ضحية لاختلالات التدبير والخصاص المؤسساتي، فلا إصلاح تربوياً دون احترام المدرس وصون كرامته.