تطوان تستعد لاحتضان مراسم الولاء.. اجتماع مرتقب لوزير الداخلية مع الولاة والعمال لوضع اللمسات الأخيرة على التنظيم
تتجه الأنظار إلى مدينة تطوان، التي تستعد لاحتضان جانب من الاحتفالات الرسمية المخلدة للذكرى السابعة والعشرين لتربع جلالة الملك محمد السادس على العرش، وسط استعدادات مكثفة تقودها مختلف المصالح المركزية والترابية لضمان نجاح هذه المناسبة الوطنية التي تحظى برمزية دستورية وتاريخية كبيرة. في هذا السياق، يرتقب، وفق ما يتم تداوله، أن يعقد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت اجتماعا تنسيقيا مع ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم، إلى جانب عدد من المسؤولين المركزيين والترابيين المعنيين بالتنظيم، وذلك لوضع الترتيبات النهائية الخاصة بمراسيم حفل الولاء والاستقبال الرسمي، والوقوف على مختلف الجوانب اللوجستية والأمنية والبروتوكولية المرتبطة بهذه المناسبة. من المنتظر أن يشكل هذا الاجتماع محطة أساسية لتنسيق الجهود بين مختلف المتدخلين، حيث سيتم استعراض التدابير التنظيمية المتعلقة باستقبال الوفود الرسمية والشخصيات المدنية والعسكرية، وتحديد آليات التنقل والاستقبال، إضافة إلى مراجعة مختلف الإجراءات الأمنية والتنظيمية التي ترافق هذه المناسبة الوطنية. وحسب البرنامج المتداول، فإن مدينة تطوان ستحتضن، حفل استقبال رسمي لفائدة المدعوين والشخصيات الوطنية والدبلوماسية، في أجواء تعكس المكانة التي تحظى بها احتفالات عيد العرش المجيد، باعتبارها مناسبة لتجديد أواصر التلاحم بين العرش والشعب واستحضار ما تحقق من أوراش تنموية وإصلاحية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. أما في اليوم الموالي، فمن المرتقب أن يحتضن المشور السعيد المراسيم الرسمية المرتبطة بأداء القسم بالنسبة للضباط المتخرجين من مختلف المدارس والمعاهد العسكرية وشبه العسكرية، قبل إقامة حفل الولاء وفق التقاليد المغربية العريقة التي تجسد روابط البيعة والوفاء بين الشعب المغربي والعرش العلوي المجيد. وتعرف هذه المناسبة تعبئة واسعة لمختلف الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية والوقاية المدنية والمصالح الصحية، فضلا عن الفرق التقنية والإدارية، من أجل ضمان انسيابية مختلف فقرات البرنامج في أفضل الظروف، بما يليق بمكانة الاحتفال الرسمي بعيد العرش. كما تشهد مدينة تطوان خلال الأيام التي تسبق هذه المراسيم حركة استثنائية على مستوى التهيئة والاستعداد، سواء فيما يتعلق بتزيين الفضاءات العمومية أو تعزيز الخدمات والمواكبة التنظيمية، استعدادا لاستقبال الشخصيات الرسمية والوفود المشاركة. ويعد حفل الولاء من أبرز المحطات الرسمية التي تميز احتفالات عيد العرش بالمملكة، حيث يعكس استمرارية مؤسسة البيعة باعتبارها إحدى الركائز التاريخية للنظام الدستوري المغربي، ويجسد قيم الوفاء والارتباط الوثيق بين العرش والشعب، في إطار من الثوابت الوطنية التي ميزت تاريخ المملكة عبر مختلف المراحل. ويبقى انعقاد الاجتماع المرتقب، خطوة تنظيمية مهمة لضمان نجاح مختلف فقرات الاحتفال، وترسيخ الصورة التنظيمية التي دأبت المملكة المغربية على تقديمها خلال المناسبات الوطنية الكبرى.