اخر الاخبار
رقمان يتناقضان: المغرب يقول أعاد 327 قاصراً من سبتة.. ومدريد تنفي
بين تأكيد مغربي وإصرار إسباني على النفي، يتحول ملف القاصرين العالقين بسبتة إلى حلقة جديدة في مسلسل التوتر بعد أزمة الهجرة الجماعية
منذ نهاية يوليوز الماضي، وسبتة المحتلة تعيش على وقع تداعيات موجة هجرة غير مسبوقة. والآن، يخرج ملف جديد إلى الواجهة، لكنه هذه المرة لا يتعلق بالبالغين، بل بالقاصرين غير المصحوبين الذين عبروا إلى المدينة، ليجدوا أنفسهم عالقين بين روايتين متضاربتين.
وكالة الأنباء الإسبانية "إيفي"، نقلت عن مصادر مغربية أن 327 قاصراً مغربياً أعيدوا من سبتة في الفترة الممتدة بين 2 غشت و26 أكتوبر الجاري، عبر معبر الفنيدق، مشيرة إلى أن العمليات تجرى يومياً ووفق اعتبارات تضع "المصلحة الفضلى للطفل" ولمّ الشمل مع ذويه في المقدمة.
هذه الرواية تنسجم مع ما أعلنه الملك محمد السادس في خطاب افتتاح البرلمان، حين انتقد العقبات "القانونية والقضائية" التي تعرقل إعادة القاصرين المغاربة، وكشف عن توجه لتقديم استراتيجية جديدة للتعاون في مجال الهجرة.
لكن في الضفة الأخرى، الصورة مختلفة تماماً. فوسائل إعلام إسبانية، من بينها صحيفة "إل فارو دي سبتة"، أكدت أن الرواية المغربية تتناقض مع معطيات السلطات الإسبانية وحكومة المدينة، التي تشدد على أن "أي طفل لم يغادر سبتة نحو المغرب"، وأن العائدين هم من البالغين فقط.
وزير السياسة الإقليمية، أنخيل فيكتور توريس، كان واضحاً في تصريحه: "لم يغادر أي طفل سبتة نحو المغرب، والعائدون هم البالغون فقط". وفي المقابل، نددت الحكومة المحلية باستمرار تعثر إعادة القاصرين، عازية ذلك إلى قلة الملفات المعالجة وعدم تجاوب الجانب المغربي.
بين تأكيد ونفي، يبقى السؤال: من يحمل الرقم الصحيح؟ 327 قاصراً كما يقول المغرب، أم صفر كما تقول إسبانيا؟ الأكيد أن الملف لم يُحسم بعد، وأن القاصرين أنفسهم هم من يدفعون ثمن هذا التباين.