هل تتحرك السلطات لوقف وحجز الدراجات المائية «جيت سكي» المستغلة بشكل غير قانوني بشواطئ إقليم الحسيمة؟
تتزايد مطالب عدد من المصطافين وزوار شواطئ إقليم الحسيمة بضرورة تدخل السلطات المختصة بشكل عاجل لوضع حد لما يصفه عدد من المواطنين بالاستعمال غير القانوني للدراجات المائية من نوع «جيت سكي» (Jet-ski)، وذلك في ظل تسجيل، وفق شهادات متداولة، عدد من الخروقات والتجاوزات التي باتت تثير مخاوف بشأن سلامة مرتادي البحر. وفي تصريحات للجريدة، أفاد عدد من الأشخاص الذين يتوفرون على تراخيص لاستغلال الدراجات المائية، بوجود أشخاص آخرين، حسب إفاداتهم، يقومون بتأجير هذه الدراجات بعدد من شواطئ الإقليم دون سند قانوني أو دون استيفاء الشروط والتراخيص المطلوبة، مطالبين الجهات المختصة بالتأكد من الوضعية القانونية لجميع المستغلي ويبرز شاطئ الصفيحة نموذجاً. وأشار المتحدثون إلى أن هذه الممارسات تطرح علامات استفهام، خصوصاً بشاطئ الصفيحة، الذي شهد، وفق إفادات عدد من المواطنين، حوادث مميتة خلال السنوات الأخيرة، من بينها حادثان أوديا بحياة شابين، أحدهما خلال هذا الصيف والآخر خلال صيف السنة الماضية، وفق المعطيات التي تم تقديمها للجريدة. وحسب شهادات عدد من الزوار، فإن بعض سائقي الدراجات المائية يعمدون إلى قيادتها بسرعة مفرطة وبطريقة متهورة بالقرب من مناطق السباحة المخصصة للعائلات والأطفال، في ما يعتبره المصطافون تجاهلاً لقواعد السلامة البحرية والضوابط المفترض احترامها. وقد أثارت هذه التصرفات، وفق إفادات عدد من المرتادين، حالة من الخوف والهلع والاستياء، خاصة في صفوف الأسر التي أصبحت تخشى على أبنائها من التعرض لحوادث قد تكون عواقبها وخيمة . وأمام هذه الوضعية، يطالب عدد من المواطنين السلطات المختصة بتكثيف عمليات المراقبة بمختلف شواطئ إقليم الحسيمة، والتحقق من الوضعية القانونية للدراجات المائية ومستغليها، والتأكد من توفرهم على التراخيص والوثائق المطلوبة. كما يطالب عدد من المرتادين باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك حجز الدراجات المائية التي يثبت استغلالها خارج الضوابط القانونية أو دون التراخيص المطلوبة، مع تشديد المراقبة على طريقة استعمالها، خصوصاً بالقرب من مناطق السباحة. وتضع هذه المطالب السلطات المختصة أمام مسؤولية تعزيز المراقبة والوقاية، خصوصاً خلال فترة الذروة التي تعرف فيها شواطئ الإقليم إقبالاً كبيراً من المصطافين. ويؤكد عدد من مرتادي الشواطئ أن حماية الأرواح وسلامة المواطنين يجب أن تكون أولوية، داعين إلى تطبيق القانون على الجميع دون استثناء، والتعامل بحزم مع كل مخالفة يثبت أنها تعرض حياة المصطافين للخطر. ويبقى السؤال المطروح: هل ستتحرك السلطات المختصة للتحقق من هذه المعطيات، وتنظيم استعمال الدراجات المائية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من يثبت مخالفته للضوابط المعمول بها؟ فشواطئ إقليم الحسيمة يفترض أن تظل فضاءً آمناً للاستجمام والترفيه، وأي نشاط ترفيهي لا ينبغي أن يتحول إلى مصدر تهديد لسلامة المواطنين.