الرئيسية | جهويات | غليان في الشمال بسبب أزمة الماء والكهرباء.. فهل تتدخل وزارة الداخلية؟

غليان في الشمال بسبب أزمة الماء والكهرباء.. فهل تتدخل وزارة الداخلية؟

تتزايد حدة الانتقادات الموجهة إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات طنجة تطوان الحسيمة، في ظل استمرار شكاوى المواطنين والمنتخبين والمقاولين والنقابات من مشاكل مرتبطة بتدبير قطاعي الماء والكهرباء، إلى جانب ما يوصف بإجراءات إدارية معقدة زادت من حدة الاحتقان بعدد من مناطق الجهة. وتتحدث مصادر متضررة عن استمرار صعوبات في التزود بالماء، فضلاً عن أعطاب ومشاكل مرتبطة بخدمات الكهرباء، في وقت تتزايد فيه المطالب بتدخل الجهات الوصية من أجل تقييم أداء الشركة والوقوف على أسباب تعثر عدد من الملفات. وفي خضم هذا الوضع، تطرح تساؤلات حول طريقة تدبير الإدارة الجهوية للشركة، ومدى قدرتها على الاستجابة لمختلف الفاعلين والمتدخلين، خصوصاً في ظل شكاوى تتحدث عن صعوبة التواصل وغياب قنوات فعالة لاستقبال المقاولين والمنتخبين والنقابات والاستماع إلى مطالبهم. كما تثار انتقادات بشأن طريقة تدبير بعض الملفات داخل الإدارة، مع حديث متداول عن تنامي دور بعض المسؤولين الإداريين في اتخاذ القرارات وتدبير الملفات اليومية، وهو ما يستدعي، إن ثبتت هذه المعطيات، توضيحات رسمية من إدارة الشركة والجهات الوصية. ويؤكد متابعون أن المرحلة الحالية تتطلب فتح حوار جدي ومسؤول مع مختلف الأطراف، بدل ترك المشاكل تتراكم، خصوصاً أن الشركة تحمل مسؤولية تدبير خدمات حيوية تمس الحياة اليومية للمواطنين والاستثمار والتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالجهة. أمام هذا الوضع، يطرح الرأي العام سؤالاً واضحاً: هل ستتدخل وزارة الداخلية لفتح تقييم شامل لأداء الشركة ومسؤوليها، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بإعادة الثقة في هذه المؤسسة؟ فبعد مرور فترة على دخول الشركة الجهوية متعددة الخدمات طنجة تطوان الحسيمة مرحلة العمل، لا تزال شكاوى المواطنين والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين متواصلة، ما يفرض الوقوف بجدية على مكامن الخلل، وتحديد المسؤوليات، والعمل على إيجاد حلول ملموسة للمشاكل بدل استمرارها. فالرهان اليوم ليس فقط على تدبير شركة، وإنما على ضمان خدمات أساسية مرتبطة مباشرة بحياة المواطنين ومستقبل التنمية بجهة طنجة تطوان الحسيمة.