الحسيمة : رئيس المجلس الإقليمي ومحام ورجل أعمال متورطون في محاولة الاستيلاء على هبة ملكية !؟
لقد آن الأوان لفضح نهج الأخطبوط الفاسد بالحسيمة ، الذي تربع على عرش مالية شباب الريف الحسيمي لكرة القدم ليجعل منها جسما مرجعيا لكل الاختلاسات المالية الكبرى، و هو ما أدى إلى ميلاد لوبي فاسد على ظهره ، تطور بشكل صاروخي ليمتد للسيطرة على أغلب مؤسسات الدولة في إقليم الحسيمة . سنحاول الوقوف على شخصية فريدة من نوعها ، عاثت في الأرض فسادا باستعمال طرق متعددة و أشكال مختلفة دون حسيب و لا رقيب ، الأمر يتعلق بمحام يشغل مهمة نائب رئيس المجلس الإقليمي للحسيمة ، و عضوا في الأغلبية عن حزب الأصالة و المعاصرة للجماعة الحضرية للحسيمة ، فهذا التموقع السياسي يمنح له مجالا واسعا للتحرك على مستوى قضايا متعددة و بشكل خاص القضايا المرتبطة بمؤسسات الدولة ، و هو ما يدفعه الى التحايل على القانون و استغلاله للجسم القضائي ، و شراء الذمم الفاسدة منها من أجل التحكم في مصير العديد من القضايا بغية الإثراء غير المشروع ، للمحامي و للوبي الذي يعمل على حمايته. بالإستناد إلى مجموعة من الوثائق التي توجد بين أيدينا نعمل على رصد أهم قضايا الفساد التي تورط فيها المحامي المذكور و على سبيل المثال لا الحصر : 1 ) لما استشعر المحامي باعتباره عضوا بالأغلبية للمجلس البلدي للحسيمة بقرب دورة المجلس من أجل المصادقة على منحة 200 مليون سنتيم كدعم لفريق شباب الريف الحسيمي لكرة القدم ، سارع إلى إبداع خطة جهنمية للاستيلاء عليها لصالح فندق “لابيرلا” بالحسيمة، حيث أملى على صاحب الفندق و الذي هو في نفس الوقت أمين مال فريق شباب الريف الحسيمي ، أملى عليه بضرورة فتح حساب بنكي جديد خال من أية قضايا في المحكمة من أجل إيداع منحة هناك مرفوقة بملف الحجز في المحكمة ، و ذلك مقابل حصوله على علاوة مالية كبيرة جدا لأن المنطق لا يسمح لمحام و هو عضو منخرط أيضا في فريق شباب الريف الحسيمي لكرة القدم ، و عضو في أغلبية جماعة الحسيمة دافع من أجل منح دعم للفريق ، و هو في الوقت نفسه المحامي الذي يقاضي هذا الفريق من أجل تجريده من أموال المنحة ، هذا هو السؤال العريض الذي يجعل من شبهة الفساد تبدو جلية في هذه القضية ! 2 ) اعتماد المحامي على نهج شكايات مجهولة ضد أصحاب المخدرات و أعيان المدينة من أجل ابتزازهم لتحفيظ ملفاتهم و هي العملية التي يقوم بها بمساعدة لوبي كبير من العاملين للحصول على علاوات مالية كبيرة يتم اقتسامها على شكل غنائم ما بين هذا اللوبي الكبير . 3 ) تلاعبات في العقار و تزوير للوثائق القانونية المرتبطة بالبقع الأرضية المرتبطة بالسكن الاقتصادي بحي بوجيبار بالحسيمة من أجل الاستيلاء على نصف المشروع بأكمله، حيث أصبح شريكا بالنصف مع رجل اعمال معروف ، و هو ما يطرح سؤالا عريضا ، كيف لمحام بسيط يصبح منعشا عقاريا كبيرا ؟ . 4 ) يعتبر المحامي المدعم الأساسي للوبي الفاسد بالإقليم كاسماعيل الرايس رئيس المجلس الاقليمي للحسيمة ، حيث إن المحامي هو الموجه و صاحب الخطط للاستحواذ على أموال شباب الريف و الاستيلاء على أراضيها التي هي في ملك الفريق وهي بالمناسبة هبة ملكية ، و ذلك عن طريق إغراق مالية الفريق في الديون لصالح صاحب فندق “لابيرلا” . 5 ) تواطؤ المحامي مع رئيس المجلس الاقليمي للحسيمة إسماعيل الرايس من أجل شراء حكم لصالح اسماعيل الرايس مقابل شقة ب 25 مليون سنتيم في السكن الاقتصادي لصالح الهيئة القضائية حسب اعتراف صوتي نتوفر عليه لأحد الوسطاء ، وذلك في قضية الفساد و تزوير وثائق رسمية و بيع بقع أرضية مرتين بوكالة مزورة من طرف رئيس المجلس الاقليمي للحسيمة. تجدر الإشارة أن المحامي سبق أن تم توقيفه بأمر قضائي ، عن ممارسة مهنة المحاماة لمدة سنة و نصف ، في قضية تتعلق بالمخدرات بعدما تبين تورطه في ملف يتعلق بحصوله على علاوات مالية خيالية من أجل شراء الهيئة القضائية و الحصول على البراءة للمتهمين ، و بعد تدخل أحد أعيان المنطقة تم حفظ الملف لصالحه بالحسيمة، دون أن يتم تحفيظه على مستوى الجهات العليا مما يجعل منه ملفا مفتوحا يمكن أن يعود إلى الساحة القضائية من جديد. أمام استمراره في نهج الفساد و الإغتناء غير المشروع، ، وتجنبا لأية متابعة ، عمد إلى تحويل جميع الأموال المتراكمة التي حصل عليها بالابتزاز و التزوير و التواطؤ مع المافيا إلى حساب أخيه ، هذا بالإضافة إلى حصوله على إقامة في بلد أوروبي على سبيل الاحتياط من أجل الاستعداد للفرار في أية لحظة خارج أرض الوطن ، كما أقدم على تحويل بعض الأموال و إنجاز مشاريع أخرى خارج البلد. من خلال كل ما سبق ، يبقى السؤال المطروح : من هي الجهات التي تقوم بحماية هذا اللوبي الفاسد من داخل الإقليم ، وربما حتى خارجه ؟؟ و من له مصلحة في استمرار هذا الوضع بشكل يتفاقم كل يوم ؟ .