مونديال 2030: خزينة الدولة تفتح أبوابها.. من سيدفع الفاتورة؟
استعداداً لكأس العالم 2030، اختار المغرب أن يفتح دفتر إعفاءاته على مصراعيه. مشروع قانون المالية لسنة 2027، المعروف بالقانون رقم 60.26، يتضمن حزمة واسعة من الامتيازات الضريبية والجمركية لا تقتصر على "فيفا" وحدها، بل تمتد إلى شركاتها التابعة، والاتحادات الكروية المشاركة، وهيئات البث، ومقدمي الخدمات، والمتعاقدين الذين تحددهم الفيفا.
ماذا يعني ذلك عملياً؟ إعفاءات من الضريبة على الشركات، ومن المساهمة الاجتماعية للتضامن، ومن الضريبة على القيمة المضافة، ومن واجبات التسجيل، إلى جانب ترتيبات خاصة بالحجز في المنبع. أما على مستوى الاستيراد، فالمعدات والسلع الموجهة حصرياً للمنافسة ستستفيد من إعفاءات جمركية وضريبية.
ولم يتوقف المشروع عند هذا الحد. فهناك أيضاً إعفاءات من الضريبة على الدخل تشمل تعويضات ومكافآت مرتبطة بالبطولة، لفائدة أشخاص ملحقين بالمغرب ومتطوعين ولاعبين غير مقيمين، إضافة إلى إعفاءات من واجبات التمبر على الإعلانات، ومن الضريبة السنوية على المركبات، ومن الرسم على عقود التأمين، ومن الرسم الجوي للتضامن. كما يقترح المشروع إعفاءً دائماً لصندوق الإرث المرتبط بالمنافسة، نظراً لطابعه الاجتماعي.
التطبيق يبدأ في فاتح يناير 2027، ويمتد بعضه إلى غاية 31 دجنبر 2032، مع آجال متفاوتة حسب طبيعة كل جهة مستفيدة.
لكن وراء هذا السخاء الضريبي، يطرح سؤال مالي حساس: كم ستكلف هذه الإعفاءات خزينة الدولة؟ وهل سيعوض العائد الاقتصادي والاجتماعي للمونديال هذه الامتيازات؟ الأرقام لم تُعلن بعد، لكن النقاش بدأ.