خيانة الأمانة ونكران الجميل... عندما يسقط الإنسان في أول اختبار.
في عالم المال والأعمال، لا تُقاس قيمة الشركاء بحجم رؤوس الأموال التي يملكونها، بل بقدر ما يتحلون به من أمانة ومصداقية واحترام للقيم والمبادئ. فكثير من المشاريع الناجحة انهارت بسبب غياب الثقة، فيما ازدهرت أخرى لأن أساسها كان الوفاء والالتزام. ويُحكى أن رجل أعمال أجنبياً قدم إلى مدينة طنجة رغبةً منه في الاستثمار في مجموعة من المشاريع الاقتصادية الواعدة. وبعد فترة من البحث عن شريك مغربي يثق به ويعتمد عليه في إدارة استثماراته، قرر أن يختبر أخلاق أحد المرشحين للشراكة قبل توقيع أي اتفاق. وكان ذلك خلال شهر رمضان، حيث دعا الرجل شريكه المحتمل إلى تناول الطعام معه نهاراً. ورغم حرمة الشهر ومكانته لدى المسلمين، لم يتردد الشخص في الاستجابة للدعوة ومشاركته الوجبة دون أي تحفظ أو تردد. وبعد انتهاء الطعام واستعداد الطرفين للمغادرة، فاجأ المستثمرُ الرجلَ بكلمات حملت الكثير من الدلالات والعبر، إذ قال له: "أنت لم تخشَ الله في شهر رمضان، فكيف سأطمئن أنك ستخاف مني أو تحفظ أموالي؟" كانت تلك الجملة كافية لإنهاء فكرة الشراكة قبل أن تبدأ، لأنها كشفت للمستثمر أن الأمانة لا تتجزأ، وأن من يستهين بمبادئه وقيمه في الخفاء قد لا يتردد في خيانة الثقة عندما تتعلق الأمور بالمصالح والأموال. وتبقى هذه القصة، سواء كانت واقعية أو متداولة على سبيل العبرة، رسالة بليغة لكل من يسعى إلى النجاح في عالم الأعمال. فالثقة تُبنى على الأخلاق قبل العقود، وعلى الوفاء قبل المصالح، لأن الشريك الحقيقي هو من يحفظ الأمانة في غياب الرقيب قبل حضوره. إن خيانة الأمانة ونكران الجميل من أخطر الآفات التي تضرب العلاقات الإنسانية والمهنية على حد سواء، فكم من شركاء تحولوا إلى خصوم بسبب الجشع والطمع، وكم من أيادٍ امتدت بالخير فقوبلت بالجحود والنكران. لذلك يظل الصدق والوفاء واحترام القيم رأس مال لا يقل أهمية عن أي استثمار مادي، بل هو الضمان الحقيقي لاستمرار النجاح واستقرار الشراكات.
صوت وصورة
ملخص مباراة المغرب ضد ساحل العاج
هدف اتحاد طنجة ضد المغرب التطواني - كأس العرش 2018
عااجل.. بحارة اسبان ينقذون شابا عبور المضيق عبر قارب مطاطي
هدف اتحاد طنجة ضد المغرب التطواني - كأس العرش 2018
عاجل: شرطي يضرب امرأة في سوق مدينة وجدة
تقرير عن المباراة القوية بين البرازيل والمكسيك
الرابور مسلم يوافق على ترويض المغاربة في موازين.. وهذا الثمن الذي طلبه (فيديو)