الرئيسية | اقلام حرة | الرايس إسماعيل في ميزان الساكنة: ميزانيات ضخمة وواقع "يراوح مكانه" بالحسيمة!

الرايس إسماعيل في ميزان الساكنة: ميزانيات ضخمة وواقع "يراوح مكانه" بالحسيمة!

​1. لغة الأرقام مقابل واقع المعيش ​بينما تتحدث التقارير الرسمية عن ميزانيات صرفت في "فك العزلة" وتعبيد المسالك، يرى المواطن في الحسيمة أن هذه المشاريع: ​مشاريع "موسمية": غالباً ما ترتبط بفترات الانتخابات أو لتهدئة الأوضاع. ​غياب الجودة: طرقات تتآكل مع أول زخات مطر، ومشاريع تفتقر للحس الجمالي أو الاستدامة. ​غياب الأثر الاقتصادي: بناء طريق لا يعني بالضرورة خلق "رواج"، فالمواطن لا يزال يعاني من البطالة وغلاء المعيشة. ​2. قطاع الصيد.. "النزيف المستمر" ​رغم كونه "ابن الميدان" ورجل أعمال في الصيد البحري، يُساءل الرايس عن: ​هجرة المراكب: لماذا في عهده (سواء كمسؤول سياسي أو مهني) استمرت المراكب في مغادرة ميناء الحسيمة نحو موانئ أخرى؟ ​معاناة البحارة: أين هي الحلول الجذرية لمشكل "النيكرو" الذي دمر اقتصاد مئات العائلات؟ يرى البعض أن "الحلول الترقيعية" لم تخدم سوى كبار المجهزين. ​3. "السياسة من المكاتب المكيفة" ​الانتقاد الأكبر الذي يوجه لإسماعيل الرايس هو "البعد عن الشارع": ​الساكنة لا تراه في الأزمات أو في الاحتجاجات الاجتماعية ليحاور الناس؛ بل يظهر فقط في الصور الرسمية والبروتوكولية. ​هذا "الغياب" يفسره الشارع بأنه تعالٍ أو عدم قدرة على مواجهة مطالب الناس الحقيقية التي تتجاوز "توزيع حافلة" هنا أو "دعم جمعية" هناك. ​4. التنمية البشرية الغائبة ​ماذا قدم الرايس لشباب الحسيمة؟ ​لا توجد مناطق صناعية حقيقية استقطبها المجلس الإقليمي لامتصاص بطالة الخريجين. ​لا توجد استثمارات مهيكلة تغير وجه الإقليم اقتصادياً؛ بل بقي الاعتماد على "المشاريع الممولة من الدولة" (منارة المتوسط) والتي كان المجلس الإقليمي فيها مجرد "منفذ" أو "شريك ثانوي". ​خلاصة "صوت الشارع": ​بالنسبة للكثيرين، إسماعيل الرايس هو نموذج للسياسي الذي يدبر "الجمود" لا "التنمية". فالمشاريع التي توصف بـ "الإنجازات" يراها المواطن "حقاً طبيعياً" تأخر كثيراً، ولا تفي بمتطلبات مدينة وتاريخ بحجم الحسيمة. ​السؤال المطروح دائماً: إذا كانت الملايير قد رُصدت للمجلس الإقليمي لسنوات.. لماذا لا تزال الحسيمة تتصدر قائمة المدن المصدرة للشباب نحو "قوارب الموت" أو الهجرة نحو المدن الكبرى.