اخر الاخبار

أقلام حرة

الرئيسية | متابعات | الأسواق الشعبية بطنجة ومشروع طنجة الكبرى

الأسواق الشعبية بطنجة ومشروع طنجة الكبرى

الأسواق الشعبية بطنجة   ومشروع طنجة الكبرى اضغط على الصورة لرؤيتها في حجمها الحقيقي

لا يختلف اثنان في أن الأسواق تعتبر  من أهم المرافق العمومية على المستوى المحلي والوطني  حتى أنها قديما كانت تعتبر فضاء أساسيا  لنشر الأخبار  والأحكام. وبالتطور الديموغرافي والاقتصادي للمدن أصبحت هذه الأسواق تنقسم اليوم إلى عدة أنواع فبعدما كان يطلق على الأسواق الجديدة اسم "القيساريات" أضيفت أسماء أخرى كأسواق القرب والأسواق الكبرى"مول". هذه المرافق تنقسم أيضا إلى قسمين قسم متعلق بالقطاع الخاص ويعرف في الغالب نجاحا من حيث الإنشاء وفسادا من حيث تطبيق التصاميم وتوفير شروط الأمان.    وقسم آخر متعلق بالقطاع العمومي أو مايصطلح عليه بأسواق البلدية والتي تعرف فسادا على كل الواجهات. وبالرجوع إلى تاريخ هذه الأسواق وكيفية وأسباب إنشائها يتفق الكل على أن الأسواق بطنجة بعضها كان خارجا عن نطاق الأسوار القديمة وكانت كلها مرتبطة ارتباطا وثيق بتجارة العالم القروي بداية بالسوق البراني إلى سوق كسابراطا وبعده بني مكادة ... الشيء الذي أحدث أماكن للتبضع بجوار أماكن بيع القرويين سرعان ماتحولت إلى متاجر قصديرية تطورت بعدها إلى أسواق تجارية استفاد منها التجار المحليين وضاعت  بها حقوق القرويون في الاتجار، هذه الأسواق  جلها تنعدم فيها شروط التجارة إن على مستوى النظافة أو السلامة الصحية سواء منها الحرائق أو الجودة وكانت هذه الأسواق في البداية تعتمد على تجارة الخضر والفواكه أو الملابس القديمة كسوق الجوطية القديم  وسرفانطيس وكسابراطا والسوق المركزي.
منذ السبعينات، والمسيرون لشؤون المدينة يفكرون في انشاء أسواق أكثر تطورا إلا أن تغييب السبب في انشائها والذي يعود بالأساس  إلى احتواء ظاهرة الباعة المتجولين أثر سلبا على هذه الأسواق حتى أصبحت تجمع كل السلبيات وأشكال الفساد حتى  أصبحنا لانجد اليوم سوقا جماعيا يشرف طنجة. ويكمن الفساد في هذه الأسواق في غياب أي رؤيا استراتيجية واضحة في فكر المسؤولين عن إنشاء هذه الأسواق باستثناء رؤيا تعتمد استراتيجية الانتخابوية البحتة يستفيد منها في الأخير سماسرة الانتخابات والمنتخبون. أما الاستراتيجية المالية فتعتمد على  الاستفادة بأكبر عدد ممكن  من الدكاكين والتي استفاد منها في الغالب موظفون، حتى أصبح الشارع الطنجي يعرف هؤلاء الأسماء لشهرتها على مستوى الاستفادات حتى أن أي سوق أنشئ لم ينج من أيدي الفاسدين سواء كان سوقا نموذجيا أو غيره.

الأسواق النموذجية

وعلى ذكر الأسواق النموذجية فقد طبقت فكرة انشائها  سنة 2000 بعدما ضاق على طنجة الوعاء العقاري لكثرة البناء العشوائي الذي لم يترك مكانا لمثل هذه المرافق، والتي أجبر الباعة أمام هذا الوضع لاحتلال بعض الأراضي التابعة للدولة أو يصعب البناء عليها لانشاء أسواقهم العشوائية التي تحولت بفضل مذكرة وزارة الداخلية إلى أسواق نموذجية، لكنها فشلت فشلا ذريعا بسبب  لوبي الفساد الذي تربص  بها واستغل نقط ضعفها في مسار انشائها على مستوى الإحصاء والتوزيع حتى أصبح المستحقون الحقيقيون في عداد المقصيين، ومنتخبون وموظفون في لوائح المستفدين بأسماء مستعارة يمكن أن يحصل عليها المسؤولون عن محاربة الفساد بسهولة إذا ماقاموا باحصاء دقيق للأسماء التي تتكرر دائما في لوائح الاستفادة  من جميع الأسواق  كسوق كسباراطا، نجيبة، بئر الشعيري، بئر الشيفا وحتى سوق الجملة.

 كسبراطا

وعلى ذكر سوق كسبراطا الذي يصطلح عليه أكبر سوق على المستوى الجهوي والوطني فإن كل محاولة طمس معالم الفساد به مازالت تعرف لحد اليوم انتكاسة سواء لبشاعة الفساد فيه أو لمستوى التفكير الذي يفكر به كل من تولى شؤون التسيير بالمدينة والذين يعتمدون على قضاء الحاجة بترك الأمور على حالها.

اليوم، وبعد التفكير الجدي في جعل هذه الأسواق تواكب التطور الاقتصادي والعمراني والديموغرافي للساكنة وزائريها،   تم التفكير بإعادة هيكلة جديدة لهذه الأسواق وإحداث أخرى جديدة تعوض بعضها، كسوق بئر الشعيري النموذجي الذي أصبحت عملية ترحيله الى أرض الدولة أمر وقت فقط. إضافة إلى إنشاء سوق مرتبط بالباعة المتجولين والذي حدد في 250. دخل مرة أخرى  هذا السوق نفقا مظلما بسبب كيفية وطريقة احصاء المستفيدين والتي حسب عدد من المصادر تعتمد فقط على بعض  رموز مايسمى بالسلفية أو بعض ماتبقى من زعماء 20 فبراير من أجل تحديد اللوائح بمباركة السلطات المحلية في تغييب متعمد للمنتخبين، الشيء الذي يحسب مهما بالنسبة لمحاربة الفساد من احدى الواجهات إلا أن الواجهات الأخرى تبقى مفتوحة أمام كل الاحتمالات في حالة عدم تدارك الأمر عبر تسطير شروط موضوعية للاستفادة، وإلا سيجد المسؤولون عن هذا السوق أنفسهم أمام انتكاسة أخرى كسابقاتها.

سوق الحداد

نفس الشيء ينطبق على سوق الحداد الذي يبقى الإحصاء به مجرد أرقام خصوصا بعد أن تحول جل المستفدين الأوائل من الأسواق النموذجية إلى باعة متجولين بعدما باعوا محلاتهم لينتشروا من جديد هم وأبناؤهم على جميع الأسواق بعدما شيع أنها ستعرف إعادة هيكلة، لخبرتهم الكبيرة  في مجال الاستفادات  التي تعتمد على عدد من الوظائف التي يطبقونها أحسن تطبيق.
شروط الاستفادة وحتى يكون المسؤولون عمليين ويعالجون ما أمكن من مكامن الخلل لابد من تسطير شروط للاستفادات وشروط أخرى من أجل حماية هذه الأسواق من أيادي الفساد، ووضع كناش الاستفادات، بحيث يمنع التفويت وتغيير النشاط حتى يصبح لكل سوق طابعه الذي يتميز به وحتى لاتصبح طنجة بعد سنوات قليلة بدون أي سوق للخضر والفواكه كما أصبح عليه حال سوق كسباراط.

 

Twitter Facebook Google Plus Linkedin email

من شروط التعليق عدم سب الاخرين و الاديان و احترام مقدسات البلاد و الا فلن ينشر تعليقك

عدد التعليقات (0)

أضف تعليقك