الرئيسية | اقلام حرة | أصوات : شاما الزاز

أصوات : شاما الزاز

هي شحرورة الجبل في تاونات ومغردتها الأصيلة من دون منازع، وهي أيضا"أم الحسن" التي تنشد أغانيها على فرادتها في صباحات الربيع القروي على أشجار الصفصاف ومساءات الصيف في المنطقة على شساعتها، هلال جبلي يمتد من مقدمة جبال الريف في تاونات إلى وزان والعرائش وشفشاون وتطوان وصولا إلى طنجة البوغاز، لم تبخل شامة بفنها وغنت بإخلاص، وأسمعتنا بصوتها النادر مواويل جبلية موغلة في الجمال والدهشة وبراءة الطبيعة، أطربت الناس بمحبة وعشق وصدق، وأدت بصوتها الصافي كالماء مواويل "أعيّوع " التي تتقنها دون غيرها من فنانات الطقطوقة الجبلية. كانت ولازالت شامة دائما تغنّي كما لو أنها تفعل لنفسها، سواء في تاونات أو في ربوع الوطن وخارجه، رغبتها الوحيدة إسعاد الناس البسطاء في شعاب تاونات ووهادها. شامة الزّاز فنانة من منطقة بني زروال أحدى أكبر قبائل جبالة في تاونات، أصيلة وصادقة وعفوية في كلامها و أحاديثها وغنائها، كما أنها قنوعة لا تطلب إلا إسعاد الناس، لكن من يسعدها هي؟، من يستمع إلى همومها وقد جار الزمان عليها؟. حين التقيت بها على هامش المعرض الجهوي للكتاب في تاونات، سألتها عن الأحوال، لم يكن قصدي أحوالها المادية أو الاجتماعية، بقدر ما كنت أهدف إلى معرفة الجديد في مسيرتها الفنية، فكان الجواب سريعا ومُربكا، لكن مؤلما وموجعا في نفس الآن: - "والو الْحْبيب...!!" آلمني أن أسمع منها ذلك، كلنا يعرف أن "شامة الزاز" التي أسعدت الكثيرين في أعراس الصيف من خلال مواويل الجبل في أغانيها مع الفنان محمد العروسي وغيره من الفنانين، لكن واقع الحلل يقول، أنهم جميعهمواستغلوها كل على طريقته وجشعه، كسبوا الكثير من رأسمالها اللامادي وأغنوا أرصدتهم في البنوك ولمعوا أسماميهم الفنية، لكن دون أن تكسب هي شيئا يغنيها الحاجة عن الناس!!. فمن يعفيها بعد اليوم، وهي الفنانة الأصيلة التي أعطت لمنطقتها الجبلية من دون مقابل، من وجع السؤال؟