الرئيسية | اقلام حرة | شجاعة زعامات سياسية مغربية !

شجاعة زعامات سياسية مغربية !

بعض نماذج الشجاعة السياسية لمواطنين مغاربة... جهروا بالحق دون الاكتراث بالقيل والقال ولا ظلم وقهر السلطة... هي نماذج لثلاثة رجال منذ انطلاق المسلسل الانتخابي سنة 1975... وكل واحد سيستحضر رجالا آخرين، مغاربة أبطال، دافعوا عن الحق وكذا نساء بطلات... فالمعذرة إن ذكرت ثلاثة... الأول، المرحوم عبدالرحيم بوعبيد الذي قال ذات يوم "رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ"(33) ( سورة يوسف)، فاتخذ القرار وكان يعرف أن السجن ينتظره أو... وكانت جنازته مهيبة يتذكرها الجميع... دخل التاريخ... الثاني، امحمد بوستة، أطال الله في عمره، الحكيم الصامت، الذي اشتهر بالمقولة، "ما درنا في الطجين ما يتحرق"، التي استعملت في فشل التناوب حين رفض تدخل وزير الداخلية القوي آنذاك، المرحوم إدريس البصري... ومن يومه أصبح هو وحزب الاستقلال غير "مرغوب" فيهما، إلى أن تم مطالبته للمساهمة في نزع فتيل مدونة الأسرة، كلامه مسموع والجميع يحترمه دون منازع... دخل التاريخ... الثالث، عبدالرحمن اليوسفي، أطال الله في عمره، حين تحدث في بروكسيل عن عدم احترام "المنهجية الديمقراطية"، وانسحب من الحزب والسياسة السياسوية. تم تكريمه مؤخرا ويحظى بشعبية كبيرة لدى كل المواطنين والمواطنات... دخل التاريخ... ليس المطلوب من الساسة المغامرة بالوطن والبحث عن الدخول للتاريخ بكل الطرق... لكن الواجب والقيم والأخلاق يفرضون بعض الأحيان اتخاد قرارات صعبة ولكن ضرورية وذلك لتنبيه الحاكمين والمحكومين... والله أعلم...