علامات تجارية ضخمة في طنجة تهمش لغات المغاربة ضدا على الدستور
ما يزال الموقع الاستراتيجي لمدينة طنجة، يجعلها قبلة لمزيد من الاستثمارات العالمية، ضمنها شركات متعددة الجنسيات، التي لقيت منتوجاتها إقبالا مهما من طرف شريحة عريضة من ساكنة مدينة "البوغاز" وكذا زوارها سواء من داخل المغرب أو خارجه. وفي ظل الإشعاع العالمي الذي باتت تحظى به مدينة طنجة، خلال السنوات الأخيرة، بفضل الطفرة الاقتصادية والتنموية النوعية التي تعرفها، لا يمر وقت طويل دون أن يسمع المواطنون، عن افتتاح وحدة تجارية أو صناعية أو سياحية لواحدة من كبريات المؤسسات الاقتصادية العالمية. وإذا كان تقاطر هذه الاستثمارات الضخمة باستمرار على مدينة طنجة، يساهم أكثر في إشعاعها العالمي، فضلا عن مساهماتها في خلق مناصب شغل مهمة، فإن ذلك يطرح أيضا مدى احترامها للهوية الثقافية واللغوية الوطنية، بعد تسجيل أمثلة لعلامات تجارية عالمية، تجاهلت بشكل لافت هذا الجانب الثقافي المتعلق بهوية المغاربة. ومن أمثلة هذه العلامات التجارية، يمكن الحديث عن المركب التجاري "طنجة ستي مول" الذي فتح أبوابه في مارس الماضي بالمنطقة المعروفة بـ"طنجة سانتر"، إلى جانب المركبين التجاريين "كارفور" و "سوكو ألطو" بمنطقة "كاليفورنيا"، دون إغفال علامات تجارية تنشط في المجال السياحي، مثلما هو الشأن بالنسبة لفندق "كولدن توليب". ويلاحظ أن القاسم المشترك لهذه المشاريع الضخمة، هو احتفاظها بلغات بلدانها الأصلية مثل الإنجليزية والإسبانية، دون أن تعير اللغات المحلية وهي العربية و الأمازيغية أي اهتمام، وهو ما يطرح مدى احترام هذه الاستثمارات لسيادة المملكة، على اعتبار أن اللغات الرسمية هي إحدى جوانب هذه السيادة التي نص عليها الدستور بشكل واضح. وفي نظر الأستاذ الجامعي المتخصص في علم النفس الاجتماعي، مصطفى شكدالي، فإن عدم احترام هذه المؤسسات الاقتصادية للخصوصية المحلية في جانبها الثقافي واللغوي، يؤشر على نوع من الاحتقار الذي تبديه هذه المؤسسات الاقتصادية العالمية إزاء الثقافة اللغوية المحلية. وحسب الأستاذ شكدالي، فإن الدستور المغربي، واضح في شأن المسألة اللغوية من خلال تنصيصه في الفصل الخامس على أنه "تظل العربية اللغة الرسمية للدولة. وتعمل الدولة على حمايتها وتطويرها، وتنمية استعمالها" وهو نفس الأمر بالنسبة للغة الأمازيغية التي تعد هي كذلك " لغة رسمية للدولة، باعتبارها رصيدا مشتركا لجميع المغاربة بدون استثناء.". ويحمل الخبير الاجتماعي، المسؤولية الكاملة في عدم إلزام المؤسسات الاقتصادية العالمية على مراعاة الجانب اللغوي المحلي، إلى الجماعة الحضرية لمدينة طنجة، باعتبارها الجهة المخول لها تقديم التراخيص اللازمة لممارسة أي نشاط اقتصادي. ويلفت مصطفى شكدالي، إلى أن خلافا لجماعة طنجة، فإن المجالس البلدية في عدد من المدن المغربية الأخرى صارمة في هذه الجانب، حيث يشكل مراعاة المسألة اللغوية أمرا محسوما فيه، وهو نفس الأمر بالنسبة لمؤسسات الدولة التي تحرص بشكل كبير على تنزيل مظاهر ترسيم اللغتين العربية والأمازيغية في شاراتها البصرية.
صوت وصورة
ملخص مباراة المغرب ضد ساحل العاج
هدف اتحاد طنجة ضد المغرب التطواني - كأس العرش 2018
عااجل.. بحارة اسبان ينقذون شابا عبور المضيق عبر قارب مطاطي
هدف اتحاد طنجة ضد المغرب التطواني - كأس العرش 2018
عاجل: شرطي يضرب امرأة في سوق مدينة وجدة
تقرير عن المباراة القوية بين البرازيل والمكسيك
الرابور مسلم يوافق على ترويض المغاربة في موازين.. وهذا الثمن الذي طلبه (فيديو)