الرئيسية | اقلام حرة | ذاكرة السبسي

ذاكرة السبسي

في الأمس القريب كان أغلب مريدي مقاهي تارجيست يتعاطون للآلة العاشبة"السبسي" ولعب البارتشي،الدومينو، الروندا... والصخب يتعالى بين المتنافسين ، أتذكر عندما يدخل رجال الأمن إلى المقهى التي كنتُ أرتادها أسمع طرطقة الآلات العاشبة تسقط على الأرض كصوت زخات المطر وفي السنين الأخيرة لاحظتُ تغيير لهذه العادة، أغلب مريديها أصبحوا منزويين فرادى على الكراسي يسبحون في الهواتف الذكية والصمت هو السائد خاصة يوم السوق الأسبوعي لتوافد ساكنة الهامش الذين يستغلون خدمة الأنترنيت. اليوم إحتسيتُ فنجان قهوة مع صديقي صاحب المقهى يناهز عمره الستين سنة، إستفسرته عن سبب هذا التغيير في سلوك الزبناء فأخبرني أنه قلق من إنعكاس التكنولوجيا على مردودية الفلاحة خاصة زراعة الكيف، حيث أن هناك شباب يتخلون عن إلتزاماتهم الفلاحية ويتوجهون إلى مركز تارجيست للاستفادة لخدمات الويفي. وأضاف محدثي في حكاية،ما إن دخل رجل أمن إلى المقهى حتى أسقط أحد الزبناء هاتفه المحمول ظاناً منه أن في يديه "سبسي". "كأس حياتي"