الرئيسية | متابعات | بني بوعياش.. أشغال متعثرة تُغرق حي «إزكيرن» في الغبار وتُثير غضب الساكنة!

بني بوعياش.. أشغال متعثرة تُغرق حي «إزكيرن» في الغبار وتُثير غضب الساكنة!

تعيش ساكنة حي «إزكيرن» بمدينة بني بوعياش، بإقليم الحسيمة، على وقع معاناة يومية متفاقمة بسبب الأشغال الجارية لتهيئة الشوارع والأزقة، والتي كان يفترض أن تشكل خطوة لتحسين البنية التحتية والرفع من جودة المجال الحضري، قبل أن تتحول، وفق إفادات السكان، إلى مصدر مستمر للمعاناة والقلق. وبحسب معطيات من عين المكان، فقد مر أكثر من ثلاثة أشهر على حفر عدد من الشوارع والأزقة، دون أن تواكب وتيرة الأشغال حجم الضرر الذي لحق بالحي، حيث لا تزال بعض المقاطع محفورة ومنخفضة عن مستوى سطح الأرض بحوالي 50 سنتيمتراً، الأمر الذي جعل حركة السيارات والراجلين صعبة، ورفع من مخاطر التنقل، خاصة بالنسبة للأطفال وكبار السن. ولا تتوقف معاناة السكان عند صعوبة المرور، إذ يشتكون كذلك من انتشار الغبار والأتربة بشكل كثيف، في ظل عدم انتظام عمليات رش الأزقة بالماء، وهو ما يؤدي إلى تسرب الغبار إلى المنازل ويزيد من معاناة الأسر، خصوصاً مع استمرار الأشغال لفترة طويلة. الساكنة تبحث عن المسؤول.. فمن يستمع إلى شكاياتها؟ وفي خضم هذه الوضعية، يقول عدد من السكان إنهم حاولوا إيصال شكاياتهم إلى المسؤول عن الوكالة، غير أنهم يصطدمون، بحسب إفاداتهم، بغيابه المتكرر منذ فصل الصيف، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى حضوره وتتبعِه للمشاكل المرتبطة بالمشاريع التي تدخل ضمن مجال تدبيره. وتتساءل الساكنة، في هذا السياق: هل المسؤول عن الوكالة مُعيّن للعمل بمدينة بني بوعياش أم بالحسيمة؟ ولماذا يضطر المواطنون إلى البحث عنه في الوقت الذي يفترض أن يكون فيه قريباً من الأوراش والمشاريع التي تهمهم بشكل مباشر؟ وتطالب الساكنة الجهات المعنية بتوضيح أسباب هذا الغياب، وبضمان وجود المسؤولين ميدانياً للتواصل مع المواطنين والوقوف على سير الأشغال ومعالجة الاختلالات التي قد تطرأ أثناء تنفيذها. كما تناشد الساكنة السلطات والجهات المشرفة على المشروع التدخل بشكل عاجل من أجل تسريع وتيرة الأشغال، وتأمين المقاطع المحفورة، والحد من انتشار الغبار عبر تكثيف عمليات رش المياه، بما يضمن سلامة المواطنين ويحافظ على راحتهم. فالمواطنون، وإن كانوا يرحبون بمشاريع تهيئة البنية التحتية، يؤكدون أن إنجاز المشاريع لا ينبغي أن يتحول إلى معاناة مفتوحة، وأن حضور المسؤولين ميدانياً والاستماع إلى شكايات الساكنة يظل جزءاً أساسياً من حسن تدبير الأوراش العمومية.