الرئيسية | مجتمع | نفق بني مكادة بطنجة.. روائح الوادي الحار والناموس تحولان محيط المنطقة إلى مصدر قلق للساكنة!

نفق بني مكادة بطنجة.. روائح الوادي الحار والناموس تحولان محيط المنطقة إلى مصدر قلق للساكنة!

تعيش ساكنة عدد من الأحياء المحاذية لنفقَ بني مكادة بمدينة طنجة على وقع وضع بيئي وصحي مقلق، بعدما تحولت المنطقة إلى بؤرة للروائح الكريهة المنبعثة من مياه الصرف الصحي، وسط مطالب متزايدة بتدخل السلطات المحلية والمصالح المختصة لوضع حد لهذا الوضع الذي بات يؤرق السكان ومستعملي المكان. وتشتكي الساكنة من انتشار روائح قوية ومزعجة، يُعتقد أنها ناتجة عن مجاري الوادي الحار، الأمر الذي يزيد من تدهور الظروف البيئية بالموقع، خصوصاً مع ارتفاع درجات الحرارة. كما ساهمت المياه الراكدة والمستنقعات المحيطة بالمكان، وفق إفادات متداولة بين السكان، في انتشار الحشرات والناموس بشكل لافت، فضلاً عن ظهور ما يعرف محلياً بـ”سراق الزيت” و”شنيولة”، ما يثير مخاوف مرتبطة بالنظافة والصحة العامة. ولا تقتصر مظاهر التدهور على الجانب البيئي فقط، إذ تقول الساكنة إن محيط النفقين أصبح يشهد تجمعات لأشخاص في أوضاع اجتماعية صعبة، إلى جانب متسولين وأشخاص يُشتبه في ارتباط بعضهم بسلوكيات إجرامية أو بتعاطي وترويج المخدرات، الأمر الذي جعل عدداً من المواطنين يشعرون بعدم الارتياح أثناء المرور بالمكان، خصوصاً في بعض الفترات من اليوم. وتطالب فعاليات محلية وسكان المنطقة بتدخل عاجل من السلطات المحلية والمصالح الجماعية والجهات المعنية، من أجل معالجة مصادر الروائح، وتنظيف محيط المجاري والمياه العادمة، والقضاء على بؤر تجمع الحشرات، مع تكثيف عمليات المراقبة والتطهير بالموقع. كما تدعو الساكنة إلى اعتماد مقاربة شاملة لا تقتصر على المعالجة الظرفية، وإنما تشمل صيانة شبكات الصرف الصحي، وتحسين الإنارة والنظافة، وتعزيز الحضور الأمني بالمكان، بما يضمن إعادة الاعتبار إلى محيط نفقَي بني مكادة وتحويله من نقطة تثير القلق إلى فضاء آمن ونظيف يليق بمدينة طنجة. ويبقى السؤال المطروح: إلى متى ستستمر هذه الوضعية البيئية والأمنية بمحيط نفقَي بني مكادة، ومن سيتحمل مسؤولية التدخل قبل أن تتحول هذه البؤرة إلى مصدر أخطر على صحة وسلامة المواطنين؟