الرئيسية | اقلام حرة | بطولة أمم أفريقيا تؤرق كبار أوروبا!

بطولة أمم أفريقيا تؤرق كبار أوروبا!

لطالما مثلت بطولة كأس أمم أفريقيا كابوسا للأندية الأوروبية، لكونها تنتزع النجوم من فرقهم في ذروة الموسم. لكن النسخة الحالية، التي انطلقت في 21 دجنبر وتستمر حتى 18 يناير بالمغرب ، شهدت تباينا حادا في كيفية تعامل الدوريات الكبرى مع هذه "الهجرة الجماعية" للاعبين الأفارقة، حيث برزت "الليغ 1" الفرنسية كأكثر الدوريات ذكاءً في إدارة الأزمة رغم كونها الأكثر تضررا من حيث العدد. النموذج الفرنسي: تقويم "خفيف" لامتصاص الصدمة: تعد فرنسا المورد الأول للاعبين في البطولة الأفريقية بـ 49 لاعبا، ومع ذلك، نجحت الرابطة الفرنسية في تصميم جدول مباريات "مرن" قلل من تأثير الغيابات. واعتمدت الصيغة الفرنسية على استغلال العطلة الشتوية ووضع مباريات كأس فرنسا في التواريخ الحرجة: توقف الدوري: توقفت "الليغ 1" في 14 دجنبر ولم تضع سوى جولة واحدة فقط (الجولة 17) في مطلع يناير. بديل الكأس: تم حشو أيام السبت والأحد بمباريات كأس فرنسا، وهي مسابقة تسمح للأندية بالمداورة وتجربة البدلاء، مما خفف الضغط عن التشكيلات الأساسية المبتورة. العودة التدريجية: سيستأنف الدوري نشاطه الكامل في عطلة نهاية أسبوع النهائي الأفريقي، حيث سيكون معظم اللاعبين قد عادوا بالفعل بعد خروج منتخباتهم. معاناة إنجلترا وإيطاليا مع استمرار المعاناة تحت ضغط "البوكسينغ داي". في المقابل، تبدو الصورة قاتمة في الدوريين الإنجليزي والإيطالي: إنجلترا: كالعادة، لا يتوقف القطار الإنجليزي خلال أعياد الميلاد ورأس السنة، بل تزداد وتيرته مع مباريات "البوكسينغ داي" وكأس الاتحاد، مما وضع أندية مثل ليفربول وتشيلسي في مأزق حقيقي لفقدان 32 لاعبا دوليا في أصعب فترات الموسم. إيطاليا: ستقام خمس جولات كاملة في الكالتشيو خلال فترة البطولة الأفريقية، وهو استنزاف كبير للأندية التي تفتقد 21 لاعبا. إسبانيا وألمانيا: سيفقد الدوري الإسباني (16 لاعبا) والألماني (18 لاعبا) نجومهم في جولتين على الأقل، رغم وجود فترات توقف شتوية قصيرة. فاتورة الغياب وتوزيع اللاعبين حسب الدوريات تتصدر فرنسا قائمة المصدرين للمواهب الأفريقية، مما يفسر سبب لجوئها لتعديل تقويمها: الدوري الفرنسي (Ligue 1) 49 لاعب الدوري الإنجليزي (Premier League) : 32 لاعب الدوري الإيطالي (Serie A) :21 لاعب الدوري التركي (Süper Lig) :21 لاعب الدوري الألماني (Bundesliga) : 18 لاعب الدوري الإسباني (LaLiga) :16 لاعب يبدو أن "الذكاء التنظيمي" الذي أظهرته فرنسا قد يفتح الباب أمام نقاشات مستقبلية حول ضرورة تنسيق التقويم الأوروبي الموحد مع المواعيد القارية، لتجنب حرمان الأندية من مواردها البشرية في فترات الحسم، أو على الأقل لضمان ألا يكون "الجدول" هو الخصم الأول للمدربين.