الرئيسية | متابعات | أمطار ترفع مخزون السدود.. لكن أزمة المياه لم تنتهِ بعد

أمطار ترفع مخزون السدود.. لكن أزمة المياه لم تنتهِ بعد

 

سجّلت السدود المغربية ارتفاعاً طفيفاً في المخزون المائي بعد موجة الأمطار والثلوج الأخيرة التي شهدتها عدة مناطق من المملكة، حيث ارتفعت نسبة الملء الإجمالية إلى **33.6%**، بإجمالي مخزون يقدر بـ **5.6 مليار متر مكعب**. رغم ذلك، تظل هذه النسبة هشّة في ظل سنوات الجفاف المتتالية التي عرفها المغرب.

ويظهر تحليل الوضعية تفاوتاً صارخاً بين الأحواض المائية. فبينما تخطى حوض اللوكوس نسبة **49.4%** من سعته التخزينية، وحقق حوض أبي رقراق نسبة **75.4%**، يبقى حوض أم الربيع في وضعية حرجة لا تتجاوز **10.3%**. كما أن أحواض سوس ماسة ودرعة-واد نون لا تزال تعاني من إجهاد مائي حاد.

وتكشف المعطيات أن المناطق التي شهدت تساقطات مهمة قد استفادت بشكل واضح، حيث حققت سدود مثل سيدي إدريس والشفار والنخلة امتلاءً كاملاً. لكن سدوداً استراتيجية أخرى مثل بين الويدان وحسن الأول تبقى بمستويات متدنية، مما يهدد الأمن المائي للفلاحة والتزويد الحضري في مناطق واسعة.

ويؤكد الخبراء أن هذا التحسن الموسمي يجب ألا يخفي حقيقة الأزمة الهيكلية التي يعاني منها المغرب في قطاع المياه. فمع التغيرات المناخية المتسارعة، تصبح الحاجة ملحة لتسريع سياسات ترشيد الاستهلاك، وتعزيز مشاريع تحلية مياه البحر، وتطوير البنى التحتية للتخزين والربط بين الأحواض المائية، لضمان تدبير مستدام لهذا المورد الحيوي في مواجهة المستقبل المجهول.