الرئيسية | جهويات | صرخة شواطئ مدن الشمال المدوية بسبب استنزاف الرمال !؟

صرخة شواطئ مدن الشمال المدوية بسبب استنزاف الرمال !؟

تعرف شواطئ مدن الشمالية بما فيها طنجة هجوما غير مسبوق ، بحيث أصبحت قبلة لعصابات ولصوص تسخر عدة آليات ومركبات لنهب الرمال وسرقته على مدار أيام الأسبوع ، الأمر الذي يتسبب في تدمير خطير للمجال البيئي والإخلال بالتوازن الإيكولوجي لتلك الشواطئ ، متجاهلة كل القوانين التي تجرم عمليات سرقة الرمال ! شواطئ بالشمال تتعرض كثبانها الرملية للاستنزاف ، كما هو الحال بالنسبة لشاطئي الغابة الدبلوماسية وهوارة بطنجة ، حيث أكدت مصادر متطابقة مستدلة بصور وفيديوهات، أن الشاطئ المذكور يتعرض يوميا للاكتساح مقبل مافيا سرقة الرمال، ولعل هجوم حوالي 50 شاحنة في الآونة الأخيرة ، عبر مجموعات متتالية، عبأت المعاول في شحن المركبات بالكثبان الرملية، أمام أعين جل رواد الشاطئ خير دليل على ما ذهبنا إليه . مهنيو نقل الرمال ومواد البناء، سواء بالعرائش أو القصر الكبير أوطنجة وجدوا أنفسهم في وضع لا يحسدون عليه أمام التحدي الذي تمثله مافيا نهب رمال الشواطئ ، وإقدامها على السطو على الكثبان الرملية ليلا ونهارا ، مستغلة غياب آليات المراقبة للتصدي لهذا العمل الإجرامي المنظم . كيف يعقل أن تتمكن العشرات من المركبات ، محملة برمال منهوبة من اختراق سدود قضائية للدرك الملكي بالعوامرة وزوادة وعين عبيد، وأخرى أمنية بمداخل مدن العرائش والقصر الكبير وطنجة ، رغم تقديم المهنيين المعنيين بالدرجة الأولى بهذه النازلة الخطيرة لعدة شكايات ، تم توجيهها لمختلف الجهات المسؤولة، لتستمر بذلك مافيا نهب الرمال في الإفلاث من تطبيق القانون، خصوصا الفصل 517 من القانون الجنائي الذي يفرض عقوبات زجرية ضد ناهبي الرمال، تصل إلى أحكام سالبة للحرية، وغرامات كبيرة تصل إلى أداء مبلغ 500 درهم عن كل متر مكعب من الرمال المسروقة، مع إمكانية مصادرة المحكمة للآليات والمركبات والأدوات المستعملة في عمليات نهب الرمال ؟ فعسى أن تصل صرخة المهنيين المدوية في كل المدن الشمالية إلى المسؤولين من سلطات محلية وإقليمية ومجالس منتخبة للقيام بالمتعين ووضع حد لهذا العبث الذي طال واستطال .