الرئيسية | جهويات | تطوان : عمال النظافة في إضراب مفتوح عن العمل والشوارع غارقة في الأزبال !؟

تطوان : عمال النظافة في إضراب مفتوح عن العمل والشوارع غارقة في الأزبال !؟

أينما وليت وجهك في شوارع مدينة تطوان وأزقتها بكل أحيائها الراقية والشعبية ، إلا وتشاهد بأم عينيك أكوام النفايات المنزلية مكدسة هنا وهناك ، وتستقبلك روائح كريهة تزكم الأنوف ، وتتقزز منها النفوس ، وحسب مصادر جريدة طنجة 40 أكدت على أن شغيلة النظافة دخلت في أضراب مفتوح عن العمل ، صباح يوم الثلاثاء 1 دجنبر من السنة الجارية ، ولا زال الوضع في تفاقم مستمر إلى الأسوأ على خلفية تأخير الرواتب الشهرية لعمال النظافة ، من طرف شركتي : ( ميكونار وسيتا البيضا ) ، وحسب تصريحات بعض المحتجين المعنيين ، ممن التقت بهم طنجة 40 ،أكدوا للجريدة على أن سبب تأخير هاتين الشركتين عن تسديد مستحقات العمال تعود لأسباب قاهرة ، وحسب مصادر الجريدة أكدت على أن سوء تدبير رئيس جماعة تطوان “محمد إدعمار” لملف قطاع النظافة، كان من وراء هذا الاحتقان والتوتر ، حيث عمل على إثقال مالية الجماعة من خلال منح التدبير لشركتي ( ميكومار وسيتا البيضا )، وبالتالي نتج عنه الرفع من القيمة المالية بالنسبة لقطاع النظافة. مما ساهم في إثقال صندوق الجماعة بالديون وعدم قدرتها على تسديد مستحقات الشركتين ، علما أنه في زمن المجالس المتعاقبة التي أشرفت على تسيير وتدبير جماعة تطوان ، كان ملف تدبير قطاع النظافة في يد شركة واحدة ( تيكمد ) ، وبأقل تكلفة. فكانت الأمور هادئة والأشغال قائمة ومستمرة بدون احتقان أو إحتجاج من هذا القبيل ، كما كانت الأوضاع في مستوى تطلعات ساكنة تطوان ، لكن اليوم وأمام الصعوبات المالية ، والديون المتراكمة على جماعة تطوان ، وتأخرها عن أداء مستحقات شركتي تدبير قطاع النظافة ، فإن هاتين الأخيرتين لجٱتا إلى تأخير مستحقات العمال المالية ، بسبب الاكراهات المالية المفروضة عليها قسرا . أما من جانب السلطات الوصية على الجماعات الترابية ،إنها لن تتدخل لحل هذا النزاع القائم ، سوى تدخل باشا المدينة ، الذي دعا جميع الأطراف المعنية ففي حالات مشابهة سابقة، كانت السلطات المحلية تتدخل بشكل عاجل في الملف لإيجاد حل توافقي بين شركات التدبير وجماعة تطوان، يكون أساسه صرف مستحقات العمال وتسوية ظروف وظعيتهم المالية ، مدينة تطوان حاليا في مشهد غريب ، يتنافى مع مع مفهوم جعل تطوان مدينة سياحية بامتياز ،فهل من تدخل لإنقاذ تطوان من التلوث البيئي الذي أرخى سدوله على ساكنة هذه المدينة الأبية ،!؟.