الحسيمة : وزارة الداخلية تراقب عن قرب "تحركات السياسيين" الرحل !؟
وضعت وزارة الداخلية “تجار الانتخابات” تحت المراقبة، عبر رصد تحركات “السياسيين الرحل” الذين ألفوا الاستفادة المالية من تدبير المدن، وتسيير البلديات، ومجالس العمالات والأقاليم والجهات، وتبادلوا المنافع، وأسسوا لأنفسهم شركات من المال العام، عبر عقد صفقات مشبوهة لمشاريع تنموية، وفق ما أكدته مصادر “الصباح”. وأكدت المصادر أن الداخلية التمست من رجال السلطة، أعينها التي لا تنام جرد أسماء المنتخبين المحليين والإقليميين، والجهويين، الذين قدموا استقالتهم من أحزابهم، أو ضغطوا على أمنائهم العامين لطردهم، أو قرروا ذلك في الشهور المقبلة، وعقدوا اجتماعات “سرية” لأجل الانتقال إلى أحزاب أخرى والترشيح باسمها، وذلك عبر توثيق كل المعلومات عنهم، وبعد تحليلها، سيتم إرسال لجان المفتشية العامة للداخلية، بقيادة زينب العدوي، لإجراء افتحاص لسنوات تدبيرهم للبلديات، والجماعات القروية والحضرية، ومجالس المدن، ومجالس الأقاليم والعمالات، والجهات، وملاحقة كل الفاسدين انتخابيا، وتجريدهم من مسؤوليتهم الانتدابية، وحرمانهم من الترشح لمدة عشر سنوات. كما تقرر قطع الطريق على “الفاسدين” الذين يلجؤون عادة إلى القضاء لاستصدار حكم “براءة الذمة” التي استعملها العديد من مفسدي الانتخابات، وفازوا في دورات سابقة، وتسببوا في حدوث احتقان شعبي في عشرات الأقاليم والمدن والقرى، بعدما حولوا أموال المشاريع التنموية، إلى جيوبهم، لتغطية مصاريف الحملة الانتخابية، بل وحققوا أرباحا من صفقات مشبوهة. وأضافت المصادر أن “تجار الانتخابات” يستغلون قرب انعقاد أطول مسلسل انتخابي، للتهرب من المساءلة الشعبية لتسييرهم السيئ، والفاشل للمشاريع التنموية، إذ أغرقوا أغلب المجالس الترابية في الديون، ولم ينجزوا ما وعدوا به المواطنين، ولأجل إخفاء مساوئهم يتصلون بالأمناء العامين للأحزاب، ويظهرون لهم الإيجابيات التي يتحلون بها، لتحصيل التزكية، مؤكدين لهم أنهم لن يكلفوا خزينة الحزب درهما واحدا، لأن لهم القدرة والاستطاعة على خوض الحملة الانتخابية، من مالهم الخاص، أي المال الذي حصلوا عليه بطرق غير مشروعة، وهم يسيرون المجالس الترابية. وطالب برلمانيون وزارة الداخلية، بعدم التهاون في زجر كل المخالفين الذين دبروا المجالس الترابية، ومنع ترحالهم غير القانوني، لأنه يخلط الأوراق بين “أغلبيات حزبية” سيرت المجالس ونتيجة عملها صفر، وهي الأغلبية نفسها التي ستترشح باسم أحزاب المعارضة للطعن في تسييرها، ومنها من يبحث عن “مظلة” زعامة سياسية، يعتقد أن “إدارة المخزن” راضية عنها، قصد طلب الحماية من تحريك المتابعة القضائية.