الرئيسية | اقلام حرة | مسؤولية الدولة وتطورات الحسيمة !؟

مسؤولية الدولة وتطورات الحسيمة !؟

بعد واقعة المسجد ورد الزفزافي على الإمام اثناء خطبة الجمعة سارت عدة تدوينات على نهج وزارة الداخلية ووزارة الأوقاف في التنديد بانتهاك حرمة المساجد وبث الفتنة وسط المصلين..، وهي تعابير تنظر فقط الى نصف الكأس لتصفية الحسابات مع زعيم الريف كما يطلق عليه انصاره، لأنه كشف عن زيف مشاريع التنمية المزعومة وفضح لوبي الفساد الذي يغتني على حساب معاناة والآلام الساكنة الناجتة عن واقع التهميش والتفقير الذي تنهجهة الدولة بالمنطقة كلها، وتوفير الحماية وألحان للوبي الفساد وإطلاق يده في النهب والسطو على كل شيء في البر والبحر. انا هنا لست مدافعا عن شاب اختاره اهله ان يقود نضالاتهم في مواجهة كل أشكال القمع والتهميش والدفاع عن مطالبهم المشروعة، فهو الاخر ليس في حاجة الى ذلك لا مني ولا من غيري، فمنذ انطلاق الحراك لم اتفق مع العديد من تصريحاته وسلوكاته ولكنني اتفهمها واضعها في سياقها بدون تجني او انبهار، فمن الطبيعي جدا في زمن الفراغ والانتظارية والردة وتسفيه العمل الحزبي من طرف النظام نفسه، ان يصدر نفس الامر من الغير ولا ملامة عليهم إلا خوفا على إجهاض المعركة، ومهما وصلت الأمور وكانت التطورات ونتائجها، فإن المسؤولية الأولى والأخيرة تقع على عاتق الدولة ومن سار في فلكها، فعوض أن تعالج الوضع بالحكمة اللازمة وتستجيب فعليا وعمليا للمطالب المشروعة، ها هي تستمر في مراكمة الأخطاء القاتلة، ان المقاربة الامنية والقمعية لاسكات صوت الحرية والكرامة سمة دولة الاستبداد، ولا شك ستكون لها تداعيات خطيرة! ولتتحمل الدولة والمتنفدين فيها مسؤوليتهم فيما سياتي من أحداث وتطورات!؟