الرئيسية | اقلام حرة | في المسألة التعليمية ( 1)

في المسألة التعليمية ( 1)

من المغامرة بمكان ، الخوض في قضايا التعليم وإشكالاته - وما أكثرها- اليوم ونقول اليوم بحكم حساسية وأهمية المرحلة التاريخية التي نمر بها ، أفرادا ومؤسسات ..التعليم وبمختلف العناصر البنيوية التي تشكل ملامحه وصورته العامة ، بل كيانه المادي وجوهره ؛ المرتبط بالأسئلة الآنية والملحة ، التي يئن المجتمع برمته حينما يطرحها ، هاهنا والآن ، مسألة نطرحها جميعا ، وبدون استثناء ، باعتبارها تحديا معاصرا ؛ تحديا مرتبطا بتكنولوجيا المعرفة ، ومعرفة التكنولوجيا ووسائل الاتصال المعاصرة والمتقدمة ( التصوير الرقمي والسيبرنتيقا الخ ) . في بلدنا المغرب ، وبالأمس القريب ، كنا نرفع شعارات الحركة الوطنية ، المتمثلة في التعريب والمغربة ومجانية التعليم وهلم جرا .. هذه الشعارات انطوت على مضامين وطنية غاية في الأهمية ..ولعل الدولة المغربية ومنذ فجر الاستقلال ، وفي إطار التأسيس ، عملت على تنزيل جزء منها ، وأفتدت الأجيال من إرث الحركة الوطنية ورصيدها النضالي التاريخي ، حيث شكل موروث الحركة الوطنية ، وفي مختلف المحطات السياسية والنقابية ذات الأبعاد الجماهيرية حالات ضغط قصوى على النظام السياسي وعلى الحكومات المتعاقبة التي تولت مهام الإشراف والتسيير لقطاعات حكومية ببلادنا، بما فيها بالطبع قطاع التربية والتعليم ؛ الذي كان للأسف قطاعا تابعا وذيليا في قراراته وقوانينه ..ولا زالت مظاهر التبعية للأسف قائمة ومستمرة ، رغم الشعور بالبرم ، لدى العاملين به ، والمشتغلين بقضاياه ، وعلى كافة الأصعدة. . هكذا ولجنا المدرسة ، وبعضنا بلغ من الكبر عتيا ، كما احتضنتنا الداخليات ، وتابعنا دراستنا بالمجان ، بفضل المنحة..وما أدراك ما المنحة ! خاصة بالنسبة للتلاميذ المنحدرين من العالم القروي ..واسألوا أنفسكم : كم تخرج من الأطر ذات الأصول القروية بالمغرب ..خلال فترات العقود اﻻخيرة من القرن الماضي ؟