شباب الاتحاد الاشتراكي بالحسيمة يطالبون بالتغيير: دعوات لتجديد القيادة وإعادة الحزب إلى واجهة العمل السياسي!
تشهد أوساط شبابية داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بإقليم الحسيمة نقاشاً متزايداً حول مستقبل التنظيم الحزبي، وسط أصوات تطالب بإحداث تغيير على مستوى القيادة الإقليمية، وتجديد أساليب العمل بما ينسجم مع تطلعات المناضلين والشباب. وبحسب معطيات متداولة في أوساط حزبية، فإن عدداً من الشباب المنتمين إلى الحزب يعتبرون أن الكاتب الإقليمي الحالي لم يقدم، خلال الفترة الماضية، الإضافة السياسية والتنظيمية المنتظرة، مطالبين بفتح المجال أمام وجوه جديدة قادرة على ضخ دينامية جديدة في هياكل الحزب بالإقليم. وتنتقد هذه الأصوات ما تصفه بـغياب المبادرات السياسية والتنظيمية الكفيلة باستعادة حضور الحزب وتأثيره محلياً، معتبرة أن المرحلة الحالية تتطلب قيادة أكثر انفتاحاً على الشباب، وقرباً من المواطنين، وقدرة على بلورة مبادرات وبرامج تستجيب لانتظارات ساكنة الإقليم. كما تثار، في السياق ذاته، انتقادات بشأن ما يصفه بعض الشباب بـاستغلال الصفة الحزبية لخدمة مصالح مهنية وشخصية، مع حديث عن ملفات مرتبطة بقطاع التعليم، من بينها صفقات وتوظيفات يصفها أصحاب هذه الانتقادات بـ"المشبوهة" خلال فترة تدبير المدير الإقليمي السابق. وتبقى هذه المعطيات والاتهامات بحاجة إلى التحقق والتوثيق، كما أن المعنيين بها يظلون من حقهم تقديم توضيحاتهم والرد عليها، احتراماً لقواعد العمل الصحفي ومبدأ قرينة البراءة. وفي المقابل، يرفع شباب داخل الاتحاد الاشتراكي شعار "التغيير من أجل التغيير البناء"، مؤكدين أن مطلبهم لا يستهدف الأشخاص بقدر ما يرمي إلى إعادة الاعتبار للعمل الحزبي، وتقوية التنظيم، وتشجيع الكفاءات الشابة، والانتقال من منطق تدبير المصالح الفردية إلى منطق العمل السياسي الجاد. ويرى هؤلاء أن المرحلة المقبلة تستدعي قيادة إقليمية جديدة بروح نضالية ومسؤولة، قادرة على استعادة ثقة المناضلين، وتأطير الشباب، والانفتاح على مختلف الفئات الاجتماعية، والدفاع عن قضايا ومصالح إقليم الحسيمة بفعالية أكبر. وبينما يتواصل النقاش داخل أوساط الاتحاد الاشتراكي بالحسيمة، يبدو أن مطلب التغيير بات يحظى بحضور متزايد لدى فئة من الشباب، الذين يطالبون بإعادة بناء التنظيم على أسس جديدة، وإعطاء الأولوية للعمل السياسي والميداني، حتى يستعيد الحزب مكانته وحضوره داخل المشهد المحلي.