الرئيسية | متابعات | العصبة تُطالب بإلغاء جمع اتحاد طنجة وسط أزمة انخراطات وخلافات سياسية وقضائية

العصبة تُطالب بإلغاء جمع اتحاد طنجة وسط أزمة انخراطات وخلافات سياسية وقضائية

 

تدخلت العصبة الوطنية لكرة القدم بشكل حاسم في النزاع الداخلي الذي يشهده نادي اتحاد طنجة، حيث دعت رسمياً إلى إلغاء الجمع العام العادي للنادي والمقرر انعقاده يوم 24 دجنبر الجاري، على خلفية عدم امتثال إدارة النادي لأحكام قضائية نهائية تلزمها بقبول طلبات انخراط عدد من الأعضاء.

جاء قرار العصبة بعد تلقّيها تظلمات رسمية من أعضاء سابقين وبارزين في النادي، مؤيدة بأحكام قضائية استعجالية صادرة عن المحكمة الابتدائية في طنجة، تقضي بتسليم وتجديد طلبات انخراطهم في الآجال القانونية. وتنص الأحكام على غرامات مالية تهديدية عن كل يوم تأخير في التنفيذ، لكن إدارة النادي - حسب الوثائق - امتنعت حتى الآن عن الامتثال.

وأشارت وثيقة العصبة إلى أن دعوة الجمع العام تم توجيهها دون إشراك الأعضاء المعنيين بالأحكام القضائية، وهو ما اعتبرته "خرقاً صارخاً" لمقتضيات قانون الرياضة والنظام الأساسي للنادي الذي يضمن حق الأعضاء في الحضور والاطلاع على جدول الأعمال قبل انعقاد الجمع.

ويكشف القائمة المطالبة بإلغاء الجمع العام عن أبعاد سياسية للخلاف، حيث تضم أسماء بارزة مثل نائبي عمدة طنجة عبد النبي مورو وعصام الغاشي، والمستشار البلدي عبد الواحد بولعيش، إضافة إلى رئيس النادي السابق محمد الشرقاوي. هذا التداخل بين الرياضي والسياسي يرفع منسوب التوتر حول مستقبل النادي ويشير إلى صراع نفوذ يتجاوز الجانب الإداري البحت.

ووجهت العصبة إنذاراً واضحاً لإدارة اتحاد طنجة، مطالبة إياها بالتنفيذ الفوري للأحكام القضائية عبر تسلم طلبات الانخراط المعلقة وإدراج الأسماء المعنية في اللوائح الرسمية، قبل أي محاولة لعقد جمع عام جديد. وحذرت من أن الإصرار على عدم الامتثال سيترتب عنه "آثار قانونية وتنظيمية" قد تصل إلى عقوبات أشد.

تُترك هذه الأزمة المتعددة الأوجه مستقبل نادي اتحاد طنجة في حالة من الغموض، خاصة مع اقتراب موعد الجمع العام المثير للجدل. وتكشف القضية عن تداخل خطير بين الإدارة الرياضية والصراعات السياسية المحلية، في اختبار حقيقي لمدى احترام الأندية للقوانين واللوائح المنظمة لعملها، واستقلالية الرياضة عن التجاذبات الأخرى.