الرئيسية | متابعات | طنجة: صفقة نظافة تفتح جبهة جديدة في حرب "تضارب المصالح" وتوقيت مريب يثير التساؤلات

طنجة: صفقة نظافة تفتح جبهة جديدة في حرب "تضارب المصالح" وتوقيت مريب يثير التساؤلات

 

تعود إشكالية تضارب المصالح لتطفو على السطح في المشهد السياسي المحلي لطنجة، هذه المرة عبر ملف المستشار الجماعي زكرياء أبو النجاة، المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الموحد، الذي تواجهه الولاية بطلب تفسير قد يمهد لمسطرة عزله، في توقيت يوصف من قبل مراقبين بـ"المريب" والمشحون بصراعات خفية.

ووفق معطيات حصرية، يتهم المستشار الجماعي بالوقوع في شبهة "تضارب المصالح"، بعدما تبين تعاقده مع شركة النظافة التي تُدير المرفق الحيوي للجماعة، في وقت كان فيه عضواً فاعلاً في لجنة المراقبة والتتبع لأداء نفس الشركة خلال سنة 2024. ويظهر اسم أبو النجاة ضمن لائحة عمال الشركة براتب شهري، استناداً إلى عقد عمل موقع في مارس من العام الماضي.

المثير في الملف أن رئاسة المجلس الجماعي كانت قد نبهت المستشار إلى وجود إشكال في وضعه هذا، لكنه – بحسب مصادر مطلعة – رفض الاستقالة من الشركة أو تعديل وضعه، ما دفع السلطات الولائية إلى المضي قدماً في مسطرة قد تصل إلى العزل.

لكن الجانب الآخر من القصة يطرح أسئلة أكبر من الفعل نفسه. مصادر مقربة تشكك بشدة في "توقيت" تحريك الملف، وتربطه بوقوف أبو النجاة مؤخراً وبقوة ضد مشروع ملعب "البادل" المثير للجدل في منطقة مرشان، الذي واجه احتجاجات شعبية واسعة، وتسائلت المصادر ذاتها: "كيف لوقفة احتجاجية نظمها أطفال قاصرون، بعضهم من جمعية أيتام، أن تطالب ببناء ملعب بادل وتطالب أبو النجاة بالرحيل؟"، معتبرة أن المشهد "مُفبرك ومدبر من جهات معينة".

الملف يهدد بتصعيد التوتر بين الحزب الاشتراكي الموحد والسلطات المحلية في طنجة، فيما يُنتظر أن يعقد المكتب السياسي للحزب اجتماعاً عاجلاً للاستماع إلى المستشار المعني واتخاذ موقف موحد، في وقت تترقب المدينة تصاعداً جديداً في حرب المصالح والصراعات الخفية التي لا تظهر على السطح إلا عند الاصطدام بمشاريع حيوية تمس مصالح نافذة.

القضية، في مجملها، تفتح النقاش مجدداً حول حدود الشفافية والنزاهة في التدبير المحلي، وأيضاً حول استخدام الإجراءات القانونية في معارك قد تكون في جوهرها سياسية بحتة.