أحمد الريسوني : لا وجود لدولة إسلامية بدون أسس ومرجعيات إسلامية !؟
قال أحمد الريسوني، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، إن « الدولة في الإسلام وسيلة وليست مقصدا مطلوبا لذاته، والوسائل جزء من الشريعة، وهي نصف الشريعة أو أكثر. وكون الدولة وسيلة وليست مقصدا لا يجادل فيه إلا من حاز الجهل كله وأوتي الغباء كله. وأكد احمد الريسوني في حوار مطول نشره موقع « ميدان »، أن الدولة توصف بالإسلامية إذا كانت أسسها ومرجعيتها إسلامية، وبناء عليه يكون مجمل سياساتها موافقا ومحققا لمقاصد الشريعة ومصالح المسلمين، بغض النظر عن أي خطأ أو تقصير أو اختلال حقيقي أو مفترض. أما أن تصبح مرجعيتها وسياساتها مخالفة للإسلام، ويكون الظلم والفساد والاستبداد هي سماتها البارزة، فهذه قطعا ليست دولة إسلامية، ولو رفعت المصاحف ولوحت بلا إلـه إلا الله. وأبرز الريسوني ان نظام الحكم مصطلح سياسي دستوري، يراد به شكل الحكم وهياكله، وتحديد الصلاحيات والحقوق والواجبات لكل منصب من مناصب الحكم، وتفصيل الحدود والعلاقات بين المؤسسات، وفي مقدمة ذلك تحديد طريقة تولية الحاكم والحكومة، وطريقة محاسبتهما وإنهاء ولايتهما.. أي ما ينص عليه اليوم في الدساتير والقوانين التنظيمية للدول. وهذه أمور متغيرة متطورة، تفصَّل حسب كل زمان ومكان وظرف، وتسمى بالأسماء المناسبة لها، أو بالأسماء المتعارف عليها. وأوضح نفس المتحدث أنه لا يوجد في الإسلام نظام للحكم، وإنما توجد أسس وموجِّهات ومبادئ عامة، يجب التزامها والبناء عليها؛ كالعدل والشورى والحكم بما أنزل الله ومساءلة الحكام… والمسلمون عبر التاريخ أنتجوا واقتبسوا وجربوا عدة أنظمة ونماذج للحكم، فيها من الإسلام الشيء الكثير، وفيها من مخالفة الإسلام، أو مما هو مأخوذ من غير الإسلام، الشيء الكثير أيضا. ونحن لا يلزمنا من ذلك كله إلا مبادئ الإسلام المنصوصة وقواعده المعتمدة. وقال الريسوني إن « الخلافة » و »الدولة الإسلامية » بمعناها العباسي أو الأموي أو العثماني.. هذه دولة مستحيلة اليوم. لكن الحكم الرشيد الذي جاء به الإسلام ممكن اليوم وغدا، وهو أقرب وأيسر مما يتوهمه دعاة « الدولة المستحيلة »، ويمكن تحقيقه بتعقل وتدرج ومرونة وواقعية، والميسور لا يسقط بالمعسور، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها.[أ] لكن مسار هذا الهدف الشرعي له خصوم كثيرون، ومنهم دعاة « الخلافة الجاهزة المنتظرة »، التي ستخرج علينا ذات صباح، أو كالتي أُعلن عنها في الموصل سنة 2014 وتابع رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين: لست ناطقا باسم الإسلام. ولكن الذي عليه إجماع أهل السنة هو أن دولة الخلفاء الراشدين تعدُّ دولة نموذجية للمسلمين، أعني في هديها الإسلامي ومشروعيتها الشورية وسائر صفاتها الأساسية؛ كالعدل والحرية والنزاهة والشفافية. لكن من حيث الأشكال والوسائل والأدوات والواجبات الزمنية.. فالأمور تختلف كثيرا، والمعول عليه في ذلك هو الاجتهاد والشورى لكل زمان ومكان وحال، بما يحقق مصالح الإسلام والمسلمين على أفضل وجه ممكن. ولا بأس من الاقتباس والاستفادة من أي فكرة أو تجربة مفيدة لدى غير المسلمين، بل ذلك مطلوب ومستحب ومسنون.
صوت وصورة
ملخص مباراة المغرب ضد ساحل العاج
هدف اتحاد طنجة ضد المغرب التطواني - كأس العرش 2018
عااجل.. بحارة اسبان ينقذون شابا عبور المضيق عبر قارب مطاطي
هدف اتحاد طنجة ضد المغرب التطواني - كأس العرش 2018
عاجل: شرطي يضرب امرأة في سوق مدينة وجدة
تقرير عن المباراة القوية بين البرازيل والمكسيك
الرابور مسلم يوافق على ترويض المغاربة في موازين.. وهذا الثمن الذي طلبه (فيديو)