أين الشركة الجهوية متعددة الخدمات بالحسيمة من أزمة تصريف المياه؟ مواطنون يطالبون بتدخل عاجل!
تعيش عدد من مناطق إقليم الحسيمة، خلال هذه الفترة، على وقع تداعيات التساقطات المطرية القوية، التي كشفت من جديد عن صعوبات مرتبطة بتصريف مياه الأمطار والمياه العادمة، بعدما تحولت عدد من الشوارع والأحياء إلى نقاط لتجمع المياه، ما أثار استياءً واسعاً في صفوف الساكنة. وفي خضم هذه الوضعية، يطرح عدد من المواطنين تساؤلات حول دور الشركة الجهوية متعددة الخدمات في التدخل لمعالجة الاختلالات المرتبطة بشبكات التطهير وتصريف المياه، خصوصاً في المناطق التي عرفت تجمعات مائية وأضراراً بسبب الأمطار الأخيرة. وبحسب مصدر من داخل قطاع الماء، تحدث للموقع، فإن الشركة تواجه، حسب قوله، محدودية في الإمكانيات والوسائل اللازمة للتعامل مع حجم هذه الإشكالات، وهو ما يطرح علامات استفهام حول مدى جاهزية التجهيزات والموارد المتوفرة للتدخل في مثل هذه الظروف الاستثنائية. ويرى مواطنون استقت آراءهم للموقع أن الأولوية اليوم ينبغي أن تنصب على توفير الإمكانيات البشرية واللوجستيكية الكافية، وصيانة شبكات التطهير ومجاري تصريف المياه، والاستعداد المسبق لمواجهة التساقطات المطرية، تفادياً لتكرار مشاهد غمر الشوارع والأحياء بالمياه. وفي المقابل، عبّر عدد من المواطنين عن استيائهم من الوضع الحالي، معتبرين أن الشركة مطالبة بتقديم خدمات ملموسة توازي ما يدفعه المواطنون من فواتير، فيما ذهب بعضهم، في تصريحات للموقع، إلى القول إن الشركة أصبحت في نظرهم معنية بالتحصيل المالي أكثر من معالجة المشاكل اليومية المرتبطة بالخدمات. ويبقى هذا الطرح رأي مواطنين وتصريحات منسوبة إلى مصادر تحدثت للموقع، في انتظار توضيح رسمي من الشركة الجهوية متعددة الخدمات بشأن حقيقة الإمكانيات المتوفرة لديها، وطبيعة التدخلات التي قامت بها، والبرنامج المعتمد لمعالجة مشاكل تصريف المياه والتطهير بإقليم الحسيمة. فالسؤال الذي يفرض نفسه اليوم هو: هل تتوفر الشركة على الوسائل والإمكانيات الكافية للاستجابة لمتطلبات الساكنة، أم أن الأمر يستدعي تعزيز مواردها وتجهيزاتها بشكل عاجل؟