الحركة الشعبية تحسم اختيارها.. الوزير السابق محمد الأعرج مرشحاً بالحسيمة
يخوض حزب الحركة الشعبية غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة بإقليم الحسيمة، في سياق انتخابي يتسم بتعدد الرهانات وتنامي حدة المنافسة، واضعاً نصب عينيه توسيع قاعدة حضوره الجغرافي والانتخابي بمختلف مناطق الإقليم. ويبرز الوزير السابق محمد الأعرج في واجهة هذا الرهان، مستفيداً من تجربة سياسية وانتخابية راكمها على مدى سنوات، ومن حضور يُراهن الحزب على ترجمته إلى رصيد انتخابي قادر على المنافسة بقوة على أحد المقاعد المخصصة للدائرة. وتحتل مناطق جبالة، ولا سيما دائرة كتامة، موقعاً مهماً ضمن الحسابات الانتخابية للحركة الشعبية، بالنظر إلى وزنها المجالي والكتلة الناخبة التي تمثلها. كما أن تركيبة الدائرة، التي تضم سبع جماعات، تجعل منها إحدى المحطات الأساسية في استراتيجية الحزب الرامية إلى تجميع أكبر قدر ممكن من الأصوات. غير أن الرهان الانتخابي لا يبدو مقتصراً على كتامة وحدها، إذ تتجه تحركات الحزب نحو توسيع دائرة الاستقطاب لتشمل جماعات ومناطق أخرى بالإقليم، من بينها أجزاء من جماعة لوطا وجماعة إمزورن، فضلاً عن مناطق أخرى يمكن أن تشكل خزانات انتخابية إضافية. ويعكس هذا التوجه محاولة من الحركة الشعبية لبناء امتداد انتخابي أفقي يتجاوز الاعتماد على منطقة نفوذ واحدة، وذلك من خلال توزيع الحضور السياسي والتنظيمي واستثمار مختلف الإمكانيات الانتخابية المتاحة داخل الإقليم. وتكتسب هذه الاستراتيجية أهمية أكبر في ظل المنافسة المحتدمة على المقاعد الأربعة المخصصة لدائرة الحسيمة، حيث سيكون على مختلف المتنافسين تحويل الحضور الميداني والتحرك السياسي إلى أصوات فعلية داخل صناديق الاقتراع. وبالنسبة إلى الوزير السابق محمد الأعرج، فإن التحدي لا يرتبط فقط بالحفاظ على حضوره في المناطق التي شكلت تاريخياً جزءاً من رصيده الانتخابي، وإنما يمتد إلى القدرة على توسيع دائرة التأثير والوصول إلى مناطق جديدة، بما يعزز موقعه داخل خريطة المنافسة. وفي نهاية المطاف، ستبقى الحسابات الانتخابية رهينة بما ستفرزه صناديق الاقتراع، إذ وحدها النتائج الرسمية ستكون كفيلة بتحديد مدى نجاح رهان الحركة الشعبية على الامتداد الجغرافي، وقدرتها على تحويل حضور الوزير السابق محمد الأعرج إلى قوة انتخابية قادرة على حجز مقعد داخل المؤسسة التشريعية.