الرئيسية | جهويات | فاعل جمعوي بكتامة تحت مجهر الانتقادات بسبب “جمع التبرعات” واستغلال انقطاعات الكهرباء!

فاعل جمعوي بكتامة تحت مجهر الانتقادات بسبب “جمع التبرعات” واستغلال انقطاعات الكهرباء!

تشهد منطقة كتامة بإقليم الحسيمة حالة من الجدل والاستياء وسط عدد من المواطنين، على خلفية اتهامات موجهة إلى أحد الفاعلين الجمعويين باستغلال مشكل الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، المرتبطة أساساً بارتفاع الضغط على الشبكة بسبب عمليات السقي، من أجل جمع أموال من الساكنة بدعوى اقتناء محول كهربائي جديد. وحسب معطيات متداولة وسط الساكنة، فإن المعني بالأمر دأب على نشر تدوينات متكررة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يتحدث فيها عن أزمة الكهرباء بالمنطقة، مقدماً نفسه كوسيط لحل المشكل، مع الدعوة إلى جمع مساهمات مالية من المواطنين بدعوى شراء محول كهربائي، في وقت تؤكد فيه عدة أصوات محلية أن مهمة تغيير أو تقوية المحولات الكهربائية تدخل ضمن اختصاصات الشركة الجهوية متعددة الخدمات لجهة طنجة تطوان الحسيمة، ولا تستوجب جمع أموال من السكان. وأثار هذا الوضع موجة من التساؤلات حول مصير الأموال التي يتم جمعها، خاصة في ظل غياب أي توضيحات رسمية أو تقارير مالية شفافة تبين حجم المبالغ المحصلة وكيفية صرفها، وهو ما دفع عدداً من المتابعين إلى المطالبة بفتح تحقيق في الموضوع، حمايةً لثقة المواطنين وصوناً للعمل الجمعوي من أي ممارسات قد تسيء إليه. كما اعتبر متابعون أن بعض التدوينات التي ينشرها الفاعل الجمعوي المذكور تحمل طابع “الاستعراض” و”الضغط”، من خلال حديثه المتكرر عن اتصالاته بمسؤولين كبار بمدينة طنجة، أو تواصله مع قيادات حزبية وطنية من أجل التدخل لدى وزارة الداخلية، وهو ما وصفه منتقدون بمحاولة توظيف معاناة الساكنة لتحقيق مكاسب شخصية أو صناعة صورة وهمية للنفوذ والتأثير. وفي المقابل، يطالب عدد من المواطنين السلطات المحلية ومصالح الدرك الملكي بالتدخل من أجل التحقق من طبيعة هذه التحركات، ومدى قانونية عمليات جمع الأموال، خصوصاً إذا كانت تتم خارج الإطار القانوني المنظم للتبرعات والعمل الجمعوي. ويرى متابعون أن معالجة مشاكل الكهرباء بالعالم القروي تقتضي حلولاً تقنية ومؤسساتية واضحة، تقوم على تدخل الجهات المختصة وتقوية البنيات التحتية، بدل فتح الباب أمام مبادرات فردية قد تتحول إلى مصدر للغموض والاحتقان داخل الساكنة. ويبقى الرأي العام المحلي في انتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية، لوضع حد لحالة الجدل المتواصلة، وضمان عدم استغلال حاجيات المواطنين أو المتاجرة بمعاناتهم اليومية تحت أي غطاء.