الرئيسية | جهويات | ضعف شبكة الاتصالات يثير استياء الجالية بدوار أحدوثن بجماعة بني حذيفة

ضعف شبكة الاتصالات يثير استياء الجالية بدوار أحدوثن بجماعة بني حذيفة

تشهد خدمات الاتصالات بدوار أحدوثن، التابع لجماعة بني حذيفة بإقليم الحسيمة، تذمراً متزايداً في صفوف الساكنة، خصوصاً أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذين عبروا عن استيائهم من ضعف شبكة الهاتف والإنترنت التابعة لشركة اتصالات المغرب، وما يترتب عن ذلك من صعوبات في التواصل مع ذويهم خلال فترات إقامتهم بالمنطقة. وبحسب شهادات متطابقة، فإن جودة الشبكة تعرف تراجعاً ملحوظاً، سواء على مستوى المكالمات الهاتفية التي تنقطع بشكل متكرر، أو خدمة الإنترنت التي توصف بـ"البطيئة وغير المستقرة"، ما يحول دون استعمال التطبيقات الحديثة للتواصل، خاصة خلال فصل الصيف الذي يعرف توافد أعداد كبيرة من أفراد الجالية. ويؤكد متضررون أن هذا الوضع لا يواكب التحولات الرقمية التي يعرفها المغرب، ولا ينسجم مع المجهودات المبذولة لتقليص الفوارق المجالية، مشيرين إلى أن مناطق مجاورة باتت تستفيد من تغطية أفضل، في حين لا يزال دوار أحدوثن يعاني من "عزلة رقمية" حقيقية. وتزداد حدة هذه الإشكالية مع تزايد الاعتماد على الخدمات الرقمية، سواء في المعاملات الإدارية أو الخدمات البنكية أو حتى في التعليم عن بعد، ما يجعل ضعف الشبكة عائقاً يومياً أمام الساكنة، ويطرح تساؤلات حول مدى التزام المتدخلين بضمان حد أدنى من جودة الخدمات في المناطق القروية. وفي هذا السياق، وجه عدد من أفراد الجالية نداءً إلى الجهات المسؤولة، وعلى رأسها الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، من أجل التدخل العاجل للوقوف على الاختلالات المسجلة، وإلزام المتعهدين بتحسين جودة التغطية وتقوية البنية التحتية للاتصالات بالمنطقة. كما دعا الفاعلون المحليون إلى ضرورة إدراج دوار أحدوثن ضمن البرامج الاستعجالية لتوسيع الشبكة وتحسين صبيب الإنترنت، بما يضمن ربط الساكنة بالعالم الرقمي، ويعزز جاذبية المنطقة، خاصة في ظل الرهانات المرتبطة بتنمية العالم القروي وربط مغاربة العالم بوطنهم الأم. ويبقى الأمل معقوداً على تدخل سريع وفعّال من مختلف المتدخلين، لوضع حد لمعاناة الساكنة، وتحقيق العدالة المجالية في الولوج إلى خدمات الاتصالات، باعتبارها رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.