الحسيمة تحت رحمة الحفر… بنية تحتية مهترئة تثير تساؤلات حول نجاعة التدبير المحلي!
تشهد شوارع وأزقة مدينة الحسيمة وضعًا مقلقًا يزداد تفاقمًا يومًا بعد يوم، في ظل انتشار لافت للحفر واهتراء واضح للطبقة الإسفلتية، ما جعل التنقل داخل المدينة معاناة يومية لمستعملي الطريق، وأثار موجة استياء متزايدة في أوساط الساكنة. ولم يعد تدهور البنية التحتية مجرد مظهر عابر، بل تحول إلى مؤشر صارخ على اختلالات عميقة في تدبير الشأن المحلي، حيث تعاني العديد من الأحياء من طرق في حالة يُرثى لها، تفتقر لأبسط شروط السلامة، وتطرح أكثر من علامة استفهام حول أدوار المجالس المنتخبة وحدود تدخلها الفعلي. وتتضاعف معاناة المواطنين خلال فترات التساقطات المطرية، إذ تتحول الحفر إلى برك مائية راكدة تعرقل حركة السير وتزيد من مخاطر الحوادث، فضلًا عن تشويه المشهد الحضري لمدينة تُعد من أبرز الوجهات السياحية بالمملكة. ويؤكد عدد من السكان أن أغلب هذه الأزقة لم تعرف أي عملية تزفيت منذ سنوات، رغم تعاقب المجالس على التسيير، دون تسجيل تحسن يُذكر. ويبرز نموذج “شارع الإدريسة” كأحد الأمثلة الصارخة على هذا الوضع، حيث باتت الحفر تهيمن على أجزاء واسعة منه، في مشهد يعكس حجم الإهمال الذي يطال البنية الطرقية بالمدينة. وفي سياق متصل، تتجه الأنظار نحو السلطات الإقليمية، خاصة منذ تعيين عامل إقليم الحسيمة، حيث تعالت التوقعات بإطلاق دينامية تنموية جديدة. غير أن الساكنة، بحسب تعبير عدد من الفاعلين المحليين، لم تلمس بعد أثرًا ملموسًا على أرض الواقع، رغم تواتر الحديث عن اجتماعات وبرامج تنموية. وهو ما يطرح تساؤلات حول جدوى هذه اللقاءات في ظل غياب نتائج ملموسة تنعكس على تحسين واقع المدينة. وتزداد حدة الانتقادات مع اقتراب فصل الصيف، الذي يشهد توافد أعداد كبيرة من الزوار، بالنظر إلى مكانة الحسيمة كوجهة مفضلة، بل وكـ”عاصمة صيفية” تستقطب اهتمامًا رسميًا وشعبيًا. وهو ما يجعل وضعية الشوارع الحالية في تناقض صارخ مع صورة المدينة التي يُفترض أن تعكسها. ويرى متتبعون أن استمرار هذا الوضع لم يعد مجرد تقصير إداري، بل يرقى إلى مستوى الإخلال بمسؤولية تحسين جودة العيش داخل الفضاء الحضري، خاصة وأن الساكنة لم تعد تطالب إلا بالحد الأدنى: بنية تحتية لائقة، وصيانة منتظمة، ورؤية مستدامة بدل حلول ترقيعية لا تصمد أمام أول اختبار. إن ما تعيشه الحسيمة اليوم يعيد طرح سؤال الحكامة المحلية بحدة، ويستدعي تدخلاً عاجلاً يعيد الاعتبار لشوارعها وأحيائها، ويضع حدًا لواقع بات يُهدد ليس فقط سلامة المواطنين، بل أيضًا صورة مدينة لها من المؤهلات ما يجعلها في مصاف أبرز الحواضر الساحلية بالمغرب.
صوت وصورة
ملخص مباراة المغرب ضد ساحل العاج
هدف اتحاد طنجة ضد المغرب التطواني - كأس العرش 2018
عااجل.. بحارة اسبان ينقذون شابا عبور المضيق عبر قارب مطاطي
هدف اتحاد طنجة ضد المغرب التطواني - كأس العرش 2018
عاجل: شرطي يضرب امرأة في سوق مدينة وجدة
تقرير عن المباراة القوية بين البرازيل والمكسيك
الرابور مسلم يوافق على ترويض المغاربة في موازين.. وهذا الثمن الذي طلبه (فيديو)