الرباط: مواجهات “حقل الرماية” تكشف أعطاب التدبير الترابي… بين الاحتقان الاجتماعي وضعف التواصل الإداري
تحولت عملية ترحيل قسري في الحي الصفيحي المعروف بـ“دوار حقل الرماية” بضواحي العاصمة الرباط إلى مشهد صادم، بعدما اندلعت مواجهات عنيفة بين القوات العمومية ومئات السكان الرافضين لقرار الإفراغ، الذي وصفوه بـ“المجحف” و”اللاإنساني”، في واحدة من أبرز صور الاحتقان الاجتماعي المرتبط بملف السكن غير اللائق. خلفية متشابكة: أرض عسكرية وذاكرة اجتماعية حساسة يتميز “دوار حقل الرماية” بخصوصية تاريخية، إذ تعود ملكية الأرض إلى المؤسسة العسكرية منذ سنة 1936، حيث كانت تستعمل كحقل للرماية، قبل أن تتحول تدريجياً إلى مجال سكني يحتضن ما بين 300 و400 شخص، غالبيتهم من عائلات عسكريين سابقين يؤكدون أنهم استفادوا من حق السكن بشكل مباشر. هذا المعطى جعل أي تدخل إداري دون إشراك المؤسسة المعنية يُنظر إليه من طرف الساكنة كخرق لمسار تاريخي وحقوق مكتسبة، ما عمّق منسوب التوتر. انفجار ميداني: بين الجرافات ورفض الساكنة شرارة المواجهة اندلعت مع شروع السلطات المحلية في هدم عدد من المباني تحت حماية أمنية مكثفة، الأمر الذي فجّر غضب الساكنة التي ردّت برشق الحجارة، معتبرة أن القرار اتُّخذ بشكل فجائي ودون إشراك فعلي للمتضررين. وقد أسفرت هذه المواجهات عن إصابات وخسائر مادية، قبل أن تتدخل وحدات مكافحة الشغب لإعادة السيطرة على الوضع. بحث عن وساطة خارج القنوات المحلية في خطوة غير مسبوقة، لجأ وفد من السكان إلى الحامية العسكرية بالدار البيضاء، طلباً للتدخل كوسيط، في مؤشر واضح على أزمة ثقة عميقة في المقاربة الإدارية المعتمدة، وتشبث الساكنة بالمؤسسة التي تعتبرها المرجع التاريخي لوجودها بالمنطقة. أزمة ثقة في بدائل الترحيل الساكنة عبّرت عن رفضها للعروض المقدمة لإعادة الإسكان، معتبرة إياها “غير كافية” ولا تراعي الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، خاصة مع الحديث عن ترحيل نحو مناطق بعيدة عن العمل والمدارس. ويؤكد متضررون أن ما يُعرض عليهم لا يرقى إلى ضمان الحد الأدنى من الكرامة، بل يهدد بتفكيك نسيجهم الاجتماعي. ضعف التواصل الإداري يزيد من حدة الأزمة في خضم هذه التطورات، يبرز عامل الإقليم، محمد الطاوس، كأحد أبرز نقاط الانتقاد، حيث يحمّله متتبعون مسؤولية ضعف التواصل مع الساكنة وغياب مقاربة تشاركية فعالة. وتُسجَّل عليه، حسب مصادر محلية، محدودية في تدبير هذا الملف الحساس، سواء من حيث القدرة على امتصاص الغضب الاجتماعي أو في بناء جسور الثقة مع المتضررين، وهو ما ساهم في تعقيد الوضع بدل احتوائه. كما تطرح بعض الأصوات تساؤلات حول الكفاءة التدبيرية في مثل هذه الملفات الدقيقة، معتبرة أن غياب التكوين المتخصص في إدارة الأزمات الاجتماعية ينعكس سلباً على طريقة معالجة مثل هذه القضايا، التي تتطلب حكمة سياسية وحساً اجتماعياً عالياً. مقاربة أمنية أم فشل اجتماعي؟ تعيد أحداث “حقل الرماية” إلى الواجهة النقاش حول جدوى المقاربة الأمنية.
صوت وصورة
ملخص مباراة المغرب ضد ساحل العاج
هدف اتحاد طنجة ضد المغرب التطواني - كأس العرش 2018
عااجل.. بحارة اسبان ينقذون شابا عبور المضيق عبر قارب مطاطي
هدف اتحاد طنجة ضد المغرب التطواني - كأس العرش 2018
عاجل: شرطي يضرب امرأة في سوق مدينة وجدة
تقرير عن المباراة القوية بين البرازيل والمكسيك
الرابور مسلم يوافق على ترويض المغاربة في موازين.. وهذا الثمن الذي طلبه (فيديو)