اخر الاخبار

أقلام حرة

الرئيسية | اقلام حرة | عندما تحرك الطنجاويون أصيب الجميع بالذعر،فهل تريدون أن يتحركوا من جديد ؟

عندما تحرك الطنجاويون أصيب الجميع بالذعر،فهل تريدون أن يتحركوا من جديد ؟

عندما تحرك الطنجاويون أصيب الجميع بالذعر،فهل تريدون أن يتحركوا من جديد ؟ اضغط على الصورة لرؤيتها في حجمها الحقيقي

الإنسان مصاب بالنسيان ، و لكي أذكر من يريد أن يتذكر و من يتحمل أن يستمع بهدوء و تعقل ، و لكي أنفض ذاكرة الجميع من النسيان ، أقول بأن الطنجاويين  و أقصد سواء الذين ولدوا في طنجة أو تربوا في طفولتهم و شبابهم بها أو عاشوا فيها أكثر من عقد من الزمن أو من يحبونها منذ عقود و معتادين على زيارتها  و المكوث فيها  شهورا.

فصفة "طنجاوي "تتمثل في التشبع بثقافة و عادات ،"طنجاوا" ، و تقمص سلوكهم و لهجتهم و لكنتهم في الكلام  ، هذا التوضيح توطئة لنوضح بأن "طنجاوا "أحرار هذا الوطن يصمتون  لأنهم يريدون الاستقرار و التقدم لهذا الوطن ، يتحركون و يثورون حين يستدعي الأمر ذلك و يتوقفون في الوقت المناسب حتى لا يزيغ الحراك عن أهدافه .

"طنجاوا "يفهمون و يتحدثون كل لغات العالم و تجدهم في كل مكان بالعالم إما للتجارة أو السياحة أو العمل.

لا يمكن الحديث عن الرجال و النساء الأحرار دون ذكر، "طنجاوا "، تريدون الدليل ، من كان يقود حركة 20  فبراير في المغرب حيث المسيرات الأسبوعية  في طنجة كانت تتجاوز 50 ألف و يزيد و التي أرعبت كل المفسدين ، و هناك من استعد منهم للرحيل النهائي و الهرب بالأموال المنهوبة لأوربا و كندا   و حتى دول أوربا الشرقية ، بينما المسيرات حتى في المدن الكبرى كالرباط و الدار البيضاء لم تكن تتجاوز 5000 من الأحرار.

عندما يتحدث مسؤول في المغرب عن طنجة و عن ،"طنجاوا "،توجب أن يحرص على لسانه ، لأن "طنجاوا "هم من غيروا مسار التاريخ سنة 2011 مع المواطنين الأحرار في كل المدن الأخرى.

فلولا الضغط الشعبي الذي مارسه "طنجاوا "لما تحدثنا اليوم عن دستور 2011 ، و قد واكب و عايش عن قرب وزير الداخلية الحالي محمد حصاد الذي كان واليا على طنجة و مدير ديوانه مصطفى الغنوشي الذي كان كاتبا عاما ، و كانا يتعاملان بذكاء و عن قرب مع هذه المسيرات الشعبية ، و أسجل أنهما كان يمتلكان الشجاعة و القدرة على مراقبة حراك كبير بحكمة بحيث ابتعدا عن استعمال القوة في مواجهة حراك شعبي فيه شباب و شيوخ أرادوا أن يقولوا كلمتهم لمدة أسابيع و شهور .

فإذا لم يأخذ الفاسدون العبرة مما وقع سابقا خلال سنة 2011  فإنهم و دون شك لا يعرفون طنجاوا ،   و صمتهم و ابتعادهم عن الانتخابات و عن المسؤولية في المجالس الجماعية هو إشارة إلى ضرورة تدخل الدولة لتشطيب كل المفسدين الجهلة ،و الذي سيكون مؤشرا إيجابيا على إمكانية انخراط الطنجاويين في الاستحقاق الانتخابي ، و إلا سيبقى الوضع كما هو و سيبقى طنجاوا مبتعدون عن الشأن المحلي مع مؤازرة الوالي محمد اليعقوبي الذي يشتغل بطاقة غير عادية لأجل تحويل مدينة طنجة إلى أجمل مدينة في البحرالأبيض المتوسط ، رغم العراقيل و التشويش من أطراف لا تحب أن تكون فاعلة   و منافسة بإنجازات ملموسة و ليس  بالتحول من أشخاص عاديين إلى أصحاب الملايير ، لكن مادمت في المغرب فلا تستغرب ،و قد قالها الزعيم الاستقلالي القوي الذي يعرف قول لا امحمد بوستة ،بعد النتائج المزورة للانتخابات البرلمانية لسنة 1997، و لا داعي لذكر التفاصيل .

فانتخابات طنجة لا يشارك فيها إلا أقل من  20 % من المسجلين و يمكن أن تصل إلى أقل من 10 % إذا ما تم احتساب من يحق لهم التصويت و لم يتم تسجيلهم ، و لذلك شرعية المنتخبين تكاد تقترب من الصفر خاصة مع استعمال الملايير من المال الحرام الذي تم جنيه إما من المخدرات أو من الرشاوي أو من إتاوات الرخص .

طنجاوا، هم على قدر من الصبر و التحمل لا لشيء سوى من أجل استقرار الوطن و محبة لملك يشتغل ليلا و نهارا لإسعاد هذا الشعب ، و في الأخير تحية لمن تهمه المصلحة العامة و على رأسهم . والي طنجة ،     و ليس التسابق بلهفة على نهب المال العام و الارتزاق السياسي بلا حشمة و لا خوف من الله و لا من الشعب.

 

Twitter Facebook Google Plus Linkedin email

من شروط التعليق عدم سب الاخرين و الاديان و احترام مقدسات البلاد و الا فلن ينشر تعليقك

عدد التعليقات (0)

أضف تعليقك