نقل القواعد العسكرية الأمريكية من إسبانيا إلى المغرب سيغير موازين القوى في أفريقيا
أثار احتمال نقل قواعد عسكرية أمريكية من إسبانيا إلى المغرب جدلا سياسيا حادا في الوسط السياسي والاعلامي بشبه الجزيرة الإيبيرية ، لأن ذلك قد يغير توازنات استراتيجية ظلت لوقت طويل لصالح الأوروبيين. و اعتبرت الصحافة الإسبانية أن نقل القواعد العسكرية الأمريكية من المغرب الى إسبانيا سيغير بالضبط موازين القوى في شمال أفريقيا على وجه التحديد وفي القارة السمراء عامة . وأبرز محللون سياسيون في برنامج "La Linterna" بإذاعة COPE الإسبانية ،بخصوص احتمال نقل القواعد العسكرية الامريكية من إسبانيا إلى المغرب ،أن ذلك سيكون بمثابة "زلزال استراتيجي" ،خاصة وأن القاعدة العسكرية الأمريكية في "روتا" تعد "ركيزة للأمن الإسباني" ،مشددين على أن "النقاش الآن لا يدور حول الانسحاب فقط، بل حول الوجهة البديلة " ،أي الى المغرب الدولة التي تعرف تطورا مهما على كل وتعد منافسا مباشرا لإسبانيا في كل شيئ. ومن وجهة نظرهم ،"إذا قررت واشنطن نقل بنيتها التحتية العسكرية إلى المغرب، فإن ذلك سيغير ميزان القوى في شمال أفريقيا بشكل جذري لصالح المملكة المغربية ". وبخصوص مستقبل سبتة ومليلية السليبتين ، أطلق الخبير السياسي الإسباني أنطونيو أرايث تحذيرا مباشرا ،قائلا "إذا غادرت الولايات المتحدة الأمريكية إسبانيا واستقرت في المغرب، فاحذروا من مصير سبتة ومليلية خلال الـ 15 سنة القادمة". ورأى أن هذا الانتقال " قد يضعف الموقف الدفاعي الإسباني ويقوي المطالب المغربية بالمدينتين على المدى البعيد". وفي حديثه عن المفارقة السياسية والتعقيدات القانونية المرتبطة بالموضوع ،رأى المحلل السياسي أنخيل إكسبوثيتو أن "التيارات اليسارية التي تظاهرت طويلا ضد وجود الناتو في إسبانيا، قد تشهد الآن رحيل هذه القواعد، ولكن كقرار أحادي من رئيس أمريكي يميني، مما يضع أمن البلاد في مهب الريح". وأوضح أن هناك صعوبة تكتنف الانسحاب الأمريكية من الناحية القانونية ، إذ يتطلب هذا الانسحاب الأمريكي من الناتو أغلبية موصوفة في الكونغرس ومجلس الشيوخ، وهو عائق دستوري قد يفرمل طموحات دونالد ترامب ،لكن من الناحية السياسية يبقى أمرا مثيرا للاهتمام سيغير بدون أدنى شك معالم الخريطة السياسية الدولية وواقع مضيق جبل طارق على وجه التحديد. و هذا النقاش يسلط الضوء على واحد من أكثر الملفات الجيوسياسية حساسية في المنطقة،حسب تقييم محللي برنامج إذاعة "كوبي"،خاصة وأن مستقبل القواعد العسكرية الأمريكية يرتبط به مستقبل مدينتي سبتة ومليلية ، ومع ما تثيره تصريحات دونالد ترامب المستمرة حول تقليص دور الولايات المتحدة في الناتو من قلق حول أمن أوروبا ودفاعها الاستراتيجي. ويرى المحللون أن ترامب لا يحتاج للانسحاب رسميا ليقضي على منظمة حلف شمال الأطلسي ،بل يكفي تقليل المشاركة والمساهمة أو التوقف عن تمويل جبهات حيوية (مثل أوكرانيا) ليصبح الحلف في حالة شلل وظيفي. وكان اللقاء الأخير بين ترامب والأمين العام للناتو، مارك روتيه، قد زاد من حدة التوتر، خاصة مع تلميحات بأن روتيه قد يتبنى جزءا من مطالب ترامب بشأن زيادة الإنفاق الدفاعي للأعضاء الدائمين في الحلف،ويهم الأمر بالخصوص دولا مثل إسبانيا . وفي ظل احتمالية نقل "الثقل" العسكري الأمريكي إلى المغرب، هناك من يعتقد أن هذا التحول قد يخدم استقرار منطقة المضيق، و لكن قد يؤدي أيضا إلى "تصعيد حدة التوتر " بين إسبانيا والمغرب حول ملف المدينتين السليبتين والقدرة الدفاعية للبلدين.
صوت وصورة
ملخص مباراة المغرب ضد ساحل العاج
هدف اتحاد طنجة ضد المغرب التطواني - كأس العرش 2018
عااجل.. بحارة اسبان ينقذون شابا عبور المضيق عبر قارب مطاطي
هدف اتحاد طنجة ضد المغرب التطواني - كأس العرش 2018
عاجل: شرطي يضرب امرأة في سوق مدينة وجدة
تقرير عن المباراة القوية بين البرازيل والمكسيك
الرابور مسلم يوافق على ترويض المغاربة في موازين.. وهذا الثمن الذي طلبه (فيديو)