الرئيسية | متابعات | فضيحة: ميناء الصيد بالدالية امتلأ بالرمال.. وإفساد الشاطئ من أجل إصلاحه.. ! !

فضيحة: ميناء الصيد بالدالية امتلأ بالرمال.. وإفساد الشاطئ من أجل إصلاحه.. ! !

على بعد أقل من ثلاث سنوات على تدشينه رسميا، صار ميناء الصيد البحري بشاطئ الدالية، على مقربة من ميناء طنجة المتوسط، ممتلئا بالرمل وغير صالح للاستعمال.

ويحاول المسؤولون عن هذه الفضيحة لاستباق الوقت في محاولة لإصلاح ما يمكن إصلاحه، علما أن هذا الميناء، الذي دشنه قبل ثلاث سنوات الملك محمد السادس، في احتفال شعبي كبير، لم يتم الانتهاء منه أو استعماله حتى اليوم، ولا يزال الصيادون يستعملون الطرق التقليدية في الانطلاق نحو البحر أو الخروج منه.

والمثير أن محاولة إصلاح ميناء الصيد البحري، تمت بطرق أقل ما يقال عنها إنها عشوائية ومتخلفة، بحيث تفاجأ رواد شاطئ الدالية يوم السبت 30 يونيو بقيامً عدة شاحنات وجرافات برمي أطنان من الأتربة المختلطة بالأحجار بالشاطئ المحاذي لقرية الصيد الدالية، من أجل جعل الشاحنات تمر منه، علما بأن هذا الشاطئ لم يتعاف بعد بيئيا، لأنه كان مملوءا حتى وقت قريب عن أخره بأحجار مقالع (تغرمت) التي علقت مع باقي مخلفات بناء ميناء الصيد بالرمال.

ورغم المحاولات المتكررةً من طرف المقاولة المسؤولة عن البناء لطمر الأحجار وطمس الحقيقة، كانت إما رياح الشرقي أو الأمواج تفضح المستور فتظهر الأحجار من جديد، حتى آخر محاولة للتنظيف في بداية شهر ماي الماضي حيث تمت إزالة الأحجار الكبيرة على الأقل، في انتظار غربلة الأحجار الصغيرة.
وبينما كان المهتمون بالبيئة والفاعلون الجمعويون ينتظرون عودة جمالية هذا الشطر من الشاطئ إلى سابق عهده، فإنهم فوجئوا مؤخرا بالأحجار من جديد، وهذه المرة بِما هو أسوأ، لأنها أحجار مصحوبة بالأتربة التي يصعب غربلتها وتنظيفها إذا ما صبت مباشرةً فوق الرمال.

وكان شاطئ الدالية بطنجة معروفا برماله الذهبية التي يقل نظيرها في الشواطئ المغربية وباقي شواطئ حوض البحر الأبيض المتوسط .

من حهته قال بيان لجمعية شباب الدالية إنه”يجب قتح تحقيق حول مشكلة الرمال التي طمرت مدخل الميناء حتى قبل أن يدشن رسميا، وأن هذا التحقيق يجب ان يكون نزيها مع عدة أطراف كانت ضمن الأطراف المساهمة في تشييد ميناء الصيد البحري، مثل مكتب الدراسات والمهندس والمقاولات التي أشرفت على البناء، لمعرفة الجهة التي أخطأت والتي يجب أن تتحمل المسؤولية كاملة وان تحاسب، وعليها إيجاد حل مشكلتها بنفسها”.

وأضاف بيان “شباب الدالية” أن هناك عشرات الطرق لشفط الرمال وجرفها بعيدا عن الميناء، وأكيد لن تكون عبر السماح للشاحنات باستباحة شاطئ الدالية عبر طريق عشوائية للوصول إلى مدخل ميناء الصيد تحت أي مبرر، ومن سمح بذالك عليه أن يتحمل مسؤوليته وعذره أقبح من زلته” .

وأشار البيان إلى أن “إفراغ أطنان من الأتربة والأحجار فوق الرمال مباشرة يرقى إلى جريمة بيئية كاملة الأوصاف لأنه يتنافى كليا مع التربية على البيئة، والوقاية والسلامة، التي تعتمد من بين المعايير الأساسية لمنح هذه العلامة الدولية للشواطئ الفائزة”.