الرئيسية | اقلام حرة | مغرب مفترق الطرق !؟

مغرب مفترق الطرق !؟

لا أحد يجادل في كون المغرب بلدا ينتسب إلى المجموعة الإفريقية بالدرجة الأولى ، بحكم الامتداد الجغرافي ، وبحكم أيضا التاريخ العريض المشترك ، المصير والمستقبل المنظورين ، فضلا عن أحلام (وهي بالمناسبة مشروعة ) الخروج من التخلف والأمية والفقر ومعظلة البطالة ...وغير ذلك من من عناصر الإحباط المادية منها والمعنوية في وجود عالم متغير ؛ تنبني سياسته وفلسفته على رجحان المصالح وتغليبها على كل شيئ ، مهما علا صوت الشعارات ! المغرب ، ينتسب أيضا إلى المجموعة العربية ، لاعتبارات لغوية ودينية وثقافية إلخ...إلا أن انتسابه هذا للمجموعة العربية يجعله أكثر حرجا ، وأكثر شعورا بالمسؤولية بسبب ما يجري على الساحة العربية من أحداث مؤلمة ؛ بل مؤرقة للمسؤولين والشعوب على حد سواء ، ونعني بذلك أحداث العنف والدمار الصادرة عن الجماعات الإسلامية المتطرفة ، ولا سيما تلكم التي تدعو إلى توظيف واستعمال أيديولوجية العنف بشقيها ، المادي والمعنوي ، سعيا منها وراء الإطاحة بالأنظمة الحاكمة التي تعتبرها كافرة ومارقة وخارجة عن الدين ومرتدة ، طالما أنها تحتمي بالغرب وتدور في فلكه ، مغربا ومشرقا ....تزيل الأيديولوجيا التكفيرية الجهادية يعني بالنسبة للجماعات الإسلامية إقامة نظام حكم إسلاموي (ولا نقول إسلامي ) طوطاليتاري ، يعيد الناس - حسب قناعاتهم دائما - إلى ملة الإسلام ، ويخرجهم من الظلمات إلى النور ! وهذا معناه القيام برحلة إلى منابع الإسلام الصافية ؛ أي الرجوع إلى عهد الرسول محمد (ص ) ، وعهد الخلفاء الراشدين ، وبصيغة أخرى السفر الى الماضي في رحلة تستغرق أكثر من خمس عشرة سنة !! (يتبع ) .