الرئيسية | اقلام حرة | شمال أفريقيا والشرق الأوسط تحت مجهر الفوضى الخلاقة ؟!

شمال أفريقيا والشرق الأوسط تحت مجهر الفوضى الخلاقة ؟!

يبدو لي -والله أعلم-أن المخطط الأمريكي الغربي ينشر معاطفه على الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ، ليشملها بلهيب الفوضى الخلاقة التي اصطنها الغرب الامبريالي كوسيلة وأسلوب لزرع بذور التفرقة وعدم الاستقرار وضرب الكيانات السياسية القطرية ، بغض النظر عن طبيعة نظام الحكم السائد في هذا القطر أو ذاك ..ثم تسخير كل الطاقات والموارد ، بما فيها الأنظمة الحاكمة ، التي تدور في فلك هذا الغرب الساكن في وجدانها وخيالها ، لاعتبارات سياسية واقتصادية ونفسية .. للانخراط في تمارين القمع والسيطرة والتحكم في إرادة الشعوب ..ضدا على رغبتها في التحرر والانعتاق من أساليب الدولة القهرية ، التي تحن لأزمنة خلت ..أزمنة جعلت من الشعوب حطبا لقطار التحكم ورهن مصائر الناس للمجهول ..لكن ، ما لم تنتبه إليه الدولة القطرية المستبدة ، القاهرة لمشيئة المواطن التواق للحرية ..ولا سيما في زمن التكنولوجيا الرقمية والإعلام الجماهيري هو أنها لا تمتلك مفاتيح اللعب مع الكبار في ظل وجود منظومة سياسية وحقوقية دولية ، تتغير بظهور متغيرات جيوسياسية لا ترحم ولن ترحم الأنظمة الشمولية التي لا تزال تعتمد مقاربات الحكم ، التي تعود مرجعيتها للقرن الماضي وما قبله من القرون التي خلت .. وكاستنتاج أولي فإن ما يجري بالشرق الأوسط عامة ، والخليج العربي خاصة يتصادى مع ما يجري عندنا هنا بالمغرب وشمال أفريقيا. .قد يقول قائل بأن المقارنة لا تصح ، أو أن الموضوع يفتقر للوحدة والمناسبة حتى يستقيم التوصيف وتصح المقارنة ..كل التأويلات ممكنة ما دام الخيط الناظم بين الأحداث سياسي في جوهره وثقافي في شكله وخطابه .. فلننتظر ما سيقع على مسرحنا السياسي المتسارعة مشاهده ..ونلتفت قليلا إلى تاريخنا عسى نعتبر ..ونوقف زحف العدوان المفترض على بلداننا ..قبل فوات الأوان !