الرئيسية | متابعات | تطوان : فضيحة أخرى مصدرها ثانوية 6 نوفمبر العمومية !؟

تطوان : فضيحة أخرى مصدرها ثانوية 6 نوفمبر العمومية !؟

    من الغرائب والفظائح التي  تشهدها ثانوية سادس نوفمبر العمومية بمدينة تطوان ، إذ بعد أن تلقينا شكاوى واستنكارات من طرف آباء وأولياء تلاميذ وتلميذات هذه المؤسسة التربوية العمومية ، مفادها عثورهم على أوراق امتحانات فلذات أكبادهم عند بائع الزريعة بالتقسيط ( حبوب نوار الشمس ) يلف في محتوياتها الكمية المباعة . وهذا ما كان له وقع شديد على نفسية آباء وأولياء التلاميذ، إذ أنه كيف يعقل أن يجد الأب إسم إبنه في ورقة إمتحان مادة علوم الحياة والأرض ومعدلها صفر من العشرين هكذا ( 20 /  00 ، عند بائع الزريعة والحميص في الشارع العام ، لايمر عليها سوى بضعة أشهر، إضافة إلى نماذج أخرى على نفس المنوال وإن تغيرت درجة النقطة، أغلبها عن أشهر 3 ـ 4ـ 5ـ 6 من سنة 2016 ، إلا أن الأمر هو التسيب والفوضى في ضبط الإمتحان ومجرياته القانونية .وبعد محاولنتا استفسار الأمر، توجهنا إلى رئيس جمعية آباء وأولياء تلاميذ وتلميذات المؤسسة المعنية ، كان توضيحه للأمر أن مكتب الجمعية قد أوصل شكواه إلى نيابة التعليم في شخص رئيس قسم الشؤون التربوية بنيابة تطوان بتاريخ 02 / 01 /2017 ، وقد أطلعه من خلالها على العديد من الاختلالات حصلت الجريدة على نسخة من المراسلة ،  بهدف معالجة هذه الفظيحة والقيام بالتدابيراللازمة لوضع حد لمثل هذه الظواهر المسيئة للشأن العام التعليمي بتطوان مبرهنا لمن يهمه الأمر بأنه قد أدى واجبه المهني، والدور المنوط به ، المتمثل في السهر على صيانة المؤسسة، وكل ما يتعلق بها من قيم وروح التربية والتعليم ، التي من شأنها  يجب أن تسود كل من يمثل المؤسسة قائدا أو مقادا . وبعد مساءلتنا واستفسارنا الطبيعي عن مدى المصداقية التي تحكم عمله، وكذا دوره في رعاية المؤسسة، والسهر على ايجابية وفعالية  كل نشاطها الداخلي والخارجي ، وقد أوضح للجريدة وبين عن وجود مجهودات ومعالجات حثيثة، قام بها من أجل الإصلاح والترميم والتقويم داخل المؤسسة، كمعالجته المشهودة لمرافق المؤسسة الداخلية منها قيامه بإصلاح المكتبة، وتزويدها بالكتب، بمبلغ مالي حدد في 45 ألف درهم ، وإصلاح المراحيض بكلفة مالية بلغت 12 ألف درهم ، وإدخال آلة النسخ إلى المؤسسة بمبلغ مالي قدره 11 ألف درهم ، وتزويد المؤسسة كذلك ب 150 علبة ورقية سنويا  تستعمل للنسخ لفائدة تلاميذ وتلميذات المؤسسة ، كما خصص مبلغ مالي قدره 2500 درهم هبة يستفيد منها شخصان مقابل إشرافهما على هذه الآلة بالتناوب ، إضافة إلى الإنجازات الأخرى كإصلاح المراحيض ، وتزويد المؤسسة بشبكة الإنترنت مع تحمل مصاريفها . وعلى صعيد آخر أكد للجريدة على وجود داخل فضاءات هذه المؤسسة ، تلاعبات وتجاوزات سفيهة، لا تطابق روح المؤسسة وثوابتها التربوية ، فقد أشار إلى أن هناك لوبي وصفه بالخطير،  يمارس تحايل على مقادير لمبالغ مخصصة للشأن التربوي ، فيتحايل بعض عناصر هذا اللوبي على استئجار ملاعب المؤسسة لفائدته المصلحية ، يحدث هذا إلى جانب إغلاق المراحيض في وجه  التلاميذ والتلميذات، وعند الحصر يجولون فضاءات المؤسسة بحثا عن الحارس ليطالبونه تزويدهم بالمفاتيح قصذ فك الحصر ، ففي هذه الحالة يكون فيها التلاميذ والتلميذات في وضعية حرجة ومقلقة جدا ، حتى أصبح من المألوف لديهم هو أنه من أراد أن يفك الحصر لابد له من أن يستأذن الحارس المكلف بذلك ، وهي الكارثة بكل المقاييس . والأدهى والأمر أن سجلات ولوائح تلاميذ وتلميذات ، المتعلقة بحجرات دراساتهم تشهد هي الأخرى تلفيقا وتزويرا مستمرين ، حيث أن لائحة النموذج المصري هي التي توجد وتعتمد ضمن المنضومة التربوية ، إذ يلاحظ  في هذه المؤسسة ،حذف بعض الأسماء من اللائحة وإلحاقها باللائحة الأخرى، وفقا لمنطق النموذج المصري، استجابة لرغبات وتطلعات بعض المدرسين بالمؤسسة ذاتها ، حيث يقومون بعملية فرز أسماء بعض التلاميذ والتلميذات انسياقا مع حسابات معينة ، وكأنها صفقات لا هم لها إلا تصنيف بعض مواقع التلاميذ رغبة في خلق تفاوتات وتميزات، هي غريبة عن حقيقة الروح التربوية، التي لا يجب أن يكون فيها التمييز والتفريق بين التلاميذ والتلميذات ، حيث أن مثل هذا التدبير هو في الحقيقة يكرس مفهوما بائدا وغير إنساني ، من حيث التوزيع التربوي ، الإجتماعي للتلميذ وعلاقته برفاقه داخل المؤسسة .