الرئيسية | جهويات | سد مرتيل فضيحة أخرى في الأفق !؟

سد مرتيل فضيحة أخرى في الأفق !؟

قرار إنشاء سد مرتيل جاء بناء على دراسات انتهت إلى أن تزويد مدينة تطوان و المنطقة الساحلية بالماء سيعرف صعوبات ابتداء من سنة 2015. وهناك أسباب عديدة لهذا المشكل منها ازدياد عدد السكان وزيادة الإقبال السياحي خلال فصل الصيف و كذا التبذير الناجم عن سقي المساحات الخضراء بالماء الصالح للشرب، وامتلاء السدود المزودة للمدينة بالطمي مما يجعل قدرتها الاستعابية في تراجع مستمر. فسد مرتيل الذي أعطيت انطلاقة الأشغال به في مارس 2008 كان يفترض أن يصبح جاهزا خلال يونيو 2013. وبفضل حقينته المرتفعة (130 مليون متر مكعب)، كان يفترض أن يؤمن تزويد المنطقة بالماء بشكل طبيعي بالإضافة إلى حماية المدينة من الفيضانات. إلا أن هذا السد الممول من طرف البنك العربي للتنمية و البالغة ميزانيته 950 مليون درهم لم تنتهي أشغال انجازه إلى الآن أي أن التأخر بلغ أزيد من ثلاث سنوات ونصف. والأدهى أن هذه الأشغال شبه متوقفة لأسباب مجهولة ومشبوهة في آن واحد، وليس هناك أية جهة رسمية تحملت مسؤولية تقديم توضيحات حول هذا الموضوع، مما يجعل باب التكهنات كلها مفتوحة في اتجاه وجود اختلالات في الإنجاز تهدد سلامة السد وتلقي بظلال من الريبة حول الصفقة والشركة المكلفة بالإنجاز. وبالمناسبة فإن نفس الشركة المكلفة بإنجاز المشروع مكلفة أيضا بإنجاز أشغال تثنية الطريق بين تطوان و الزينات، وإطلالة بسيطة على هذه الأشغال تبين أن الأمر يتعلق بشركة دون مستوى المهام المنوطة بها ! فهل هناك تصدعات خطيرة في البنية التحتية لسد مرتيل؟ وهل تأخرت الأشغال بسبب هذه الإختلالات؟ وهل هناك إمكانية لإصلاح هذه الأعطاب؟ ومتى ستنتهي الأشغال بالسد؟ وكيف استطاعت شركة غير مؤهلة الفوز بصفقة بهذه الأهمية؟ الجواب عن هذه الأسئلة هو من أوجب الواجبات على الجهات المسؤولة، والتكتم على الموضوع يدخل في نطاق الممارسات المناقية للديمقراطية والمخالفة للدستور الذي ينص على حق المواطنين في المعلومة (الفصل 27). ووجود اختلالات في انجاز المشروع يتطلب فتح تحقيق وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة.