الرئيسية | اقلام حرة | صوفيا لورين.. أيقونة السينما الإيطالية

صوفيا لورين.. أيقونة السينما الإيطالية

و ياللمصادفة العالية، المسطورة، في حياتها و التي سترتقي بها، عن استحقاق، من درك الفاقة و المغموريّة إلى قمّة المجد و الذيوع حين تتويجها ملكة جمال إيطاليا لتفتح في وجهها أبواب قلعة "تشيني تشيتا" (مدينة السينما التي شيّدها الزعيم الفاشي بينيتو موسوليني تحدّيا لهوليود الأمريكية).. هي من كانت تغمس جسدها، عند كل استحمام، في اللّزوجة المستعذبة لزيت الزيتون و ذلك حفاظا على طرواتها.. اقتداء منها بما كان يفعله أسلافها الرّومان.. من يتذكّر وقوفها إلى جانب العملاق شارلتون هوستون في فيلم "السيّد" المستمدّ من رائعة المسرحي الكلاسيكي الفرنسي بّيير كورني.. أدوارها الفارقة في أفلام ستبقى من عيون موجة الواقعية الجديدة في السينما الإيطالية رفقة مواطنها، الممثّل الرّائق مارسيلو ماستروياني الذي ستقتاده، هو الآخر، مصادفة فانتازية من بنات جنون المخرج الإيطالي الفذّ فديريكو فللّيني إلى مضمار الفنّ السابع.. لمّا داهمته، و هو يصوّر إحدى معلّقاته السينمائية، حاجة شاعرية ماسّة إلى وجه عرضي كيفما اتّفق.. هنا و الآن.. فما كان من مساعديه إلاّ أن انتشلوا من ورشة نجارة في استوديوهات "تشيني تشيتا" النجّار الوضيع، مارسيلو ماستروياني، و وضعوه، من الفور، تحت إمرة العين الإخراجية الثاقبة للمعلّم فللّيني، بل واضعين إيّاه، من حيث لا يدري و لا يدرون معه، في بداية ممشاه السينمائي المائز الذي سيذرعه رفقة صوفيا لورين..