الرئيسية | اقلام حرة | قصة السي بوشعيب !

قصة السي بوشعيب !

صعد رجل الى اخر طابق بمقر البنك المغربي للتجارة الخارجية و توجه الى مكتب الرئيس المدير العام الملياردير عثمان بنجلون. الحراس الشخصيون فوجئوا بالرجل وهو يقف امام المكتب فمنعوه من الدخول .قال لهم بوشعيب: اريد مقابلة عثمان بنجلون. فرد عليه الحراس بالمنع.فقال لهم: ادخلوا وقولوا له ان بوشعيب يريد رؤيتك. استغرب الحراس والكاتبة الخاصة لعثمان بنجلون للطريقة التي اجاب بها الرجل،خاصة وانه قال لهم الاسم الشخصي فقط. فارتابوا في الامر وخافوا ان يطردوه ويكون من معارف بنجلون فيصبحوا على ما فعلوا نادمين. دخلت الكاتبة عند عثمان بنجلون كتقفقف وقالت له: مون بريزيدون ان شخصا يريد مقابلتك وقال لنا ان اسمه بوشعيب. استغرب بنجلون بدوره وتردد هو الاخر في عدم استقباله خوفا ان يكون من اصهاره او من معارف زوجته.فقال للكاتبة : ادخليه. ولما دخل بوشعيب؛ قال له بنجلون : ماذا تريد.فاجاب الرجل: اريد ان اعمل بالبنك في اي مهنة فانا عاطل عن العمل منذ زمن طويل. و لما "قلقله" بنجلون وتيقن من انه لايعرفه ولا تربطه بالعائلة اي صلة،طرده من المكتب شر طرد. وما ان خرج بوشعيب من المكتب وهم بالنزول بالمصعد حتى رن هاتف عثمان بنجلون. كان في الطرف الاخر والي الدار البيضاء: اهلا سي بنجلون. فرد الاخير : اهلا السيد الوالي كيف الحال.فقال الوالي: الله يخليك يا سي بنجلون سياتي عندكم رجل اسمه بوشعيب وارجو ان تاخذوا بيده لتوظيفه عندكم في اي منصب. فاحتار بنجلون وخاف من عدم تلبية طلب الوالي خاصة وان الولاية تحل المشاكل العديدة للرئيس المدير العام للبنك في التعمير والرخص الاستثنائية وغير ذلك.فقال له: على وجهك السيد الوالي غنخدموه شي خدمة عادية. فنادى بنجلون بسرعة على بوشعيب وقال له: بما ان والي البيضاء توسط لك سنعطيك خدمة بأجرة بسيطة قدرها 2500 درهم فقال بوشعيب: لا يهم، الأساسي نغبر من الدرب ومن الميزيرية. فنادى بنجلون على الكاتبة والحراس وقال لهم : اعطوه كرسي في الارشيف لترتيب الملفات. وما ان هم بوشعيب بالذهاب لمكتبه حتى رن الهاتف من جديد. انه وزير الداخلية.: اهلا سي بنجلون، الله يحفظك الى ما تهلا في واحد السيد غاي جي عندكم اسمه سي بوشعيب. تفعفع بنجلون ولم يدر ماالذي اصابه.فنادى من جديد على سي بوشعيب وقال له: حشومة عليك انت تعرف وزير الداخلية شخصيا ولم تقلها لي. المهم بما ان وزير الداخلية تدخل لصالحك فسنغير منصبك واجرتك.ستتولى العلاقات العامة باجرة20000درهم شهريا. وطلب بنجلون من مساعديه ان يمنحوه الملفات. وما ان خرج بوشعيب من المكتب حتى رن الهاتف مرة ثالثة. هذه المرة الطرح كان سخون.انه الديوان الملكي: اهلا سي بنجلون ، الله يجازيك الى ما تهلا في واحد الراجل اسمه سي بوشعيب غادي يجي عندك. الدم تجمد في عروق عثمان بنجلون.ونادى على بوشعيب وخاطبه: بما ان كتافك عراض وتعرف الناس في الديوان الملكي دابا سير دارك وشبع نعاس احنا في البنك غنصيفطو ليك الاجرة ديال 60 000 درهم في الحساب البنكي ديالك كل شهر. ومرت مدة وسافر بنجلون في مهمة بالطاليان فانتهز الفرصة ليصطحب معه سي بوشعيب ليحل له كل المشاكل مع الديوانة والبوليس في المطار . ولما وصلا لروما مرا بجوار ساحة الفاتيكان فخرج البابا بنفسه من مقر البابوية وصاح بملء صوته: اهلا سي بوشعيب وافينك. فاستأذن بوشعيب من بنجلون وتوجه نحو البابا حيث تبادلا النقاش حول عدة قضايا ملتهبة بالعالم تهم المسيحيين والمسلمين. وبعد 20 دقيقة طلب بو شعيب من البابا ان يسمح له بالعودة لاستكمال جولته مع الباطرون ديالو عثمان بنجلون. المثير ان بوشعيب لما عاد للساحة قرب الفاتيكان وجد بنجلون مغمى عليه وتحلق حوله مجموعة من السياح الصينيين يحاولون ايقاظه واسعافه بماء الزهر. فاستهزء منه بوشعيب قائلا: وايلي سي بنجلون شفتيني مع بابا الفاتيكان وانت تسخف، هذي هي الرجولة؟؟ رد عليه بنجلون يتمتم: ولا ، راه الشينوا دازو من قربي وقالو لي : شكون هذاك خيينا للي واقف مع سي بوشعيب بباب الفاتيكان؟