طنجة : "الأُسرة بين التأطير القانوني وإكراهات الواقع" ؟
تفعيلاً للبرنامج الاجتماعي والثقافي المصادق عليه من طرف لجنة الشؤون الاجتماعية والثقافية، وبمناسبة حلول اليوم العالمي للأسرة، نَظَّمَت مقاطعة السواني ندوةً علميةً يومه السبت 23 أبريل 2016م على الساعة العاشرة والنصف صباحاً بقاعة الندوات المرحوم الحاج عبد الله أبعقيل، بمقر غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة تطوان الحسيمة، وتناولت الندوة موضوع: " الأسرة بين التأطير القانوني وإكراهات الواقع " افتتح أشغال الندوة العلمية رئيس مجلس مقاطعة السواني السيد أحمد الغرابي بكلمة افتتاحية قيمة وترحيبية حميمية في نفس الحين، تطرق من خلالها للأهمية التي يوليها المشرع المغربي للأسرة، من خلال دستور المملكة لسنة 2011م، والقانون التنظيمي رقم 113-14 المتعلق بالجماعات، وكذا المنظومة الدولية المتمثلة في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم A/RES/47/237 الصادر سنة 1993م، باعتبار الأسرة النواة الأولى وحجر الزاوية لتأسيس أسرة مغربية أصيلة تنبني على مبادئ وقيم الدين الإسلامي والمذهب المالكي الحنيف. وسير الندوة الأستاذ الشاعر أحمد الحريشي، وكان الأستاذ سعيد المجاصي، رئيس مصلحة الشؤون الاجتماعية والثقافية بمقاطعة السواني مقرراً لجلستها، وأطر الندوة العلمية كل من: الدكتورة سناء الوسيني: خريجة شعبة العلوم الشرعية من دار الحديث الحسنية، أستاذة التكوين الشرعي للواعظات بالمجلس العلمي لعمالة طنجة أصيلة، أستاذة التعليم الثانوي التأهيلي، وخبيرة تربوية؛ الدكتورة نعيمة بوعيش: رئيسة مركز مرتيل الدولي للتدريب والتنمية البشرية، عضوة أكاديمية هـمـم للتدريب والاستشارات، عضوة المعهد العربي لعلوم التنمية البشرية، عضوة البرلمان الدولي لعلماء التنمية التابع للاتحاد الأوربي، عضوة منظمة السلام والإغاثة السويدي؛ الأستاذ محمد أنس المغراوي: قاضي، نائب رئيس قسم قضاء الأسرة بمحكمة الأسرة بطنجة؛ وتناولت الدكتورة سناء الوسيني موضوع الندوة من جانبه الشرعي، بمداخلة تحت عنوان: "الأسرة بين التأصيل الشرعي والتنزيل الواقعي، مقاربة اصطلاحية ومقارنة آنية"، تطرقت في مستهلها لتعريف مصطلح الأسرة في اللغة العربية، حيث تعتبر الكلمة جديدة نوعاً ما على لغة الضَّاد، ثم تناولت تعريف القرآن الكريم للأسرة، والتي ذكرت فيه بالعشيرة والأهل والرهط، والمقصود بالأسرة في الشرع الإسلامي الأسرة النووية، التي تتألف من الزوج والزوجة والأبناء بعقد زواج شرعي، ولها مقدمات أساسية لا حياد عنها، كالخطبة الشرعية، وتعيين الصداق، وعقد القران. ووضع الشرع ضوابط للأسرة القويمة، وجعل لأفرادها حقوقاً وواجبات، كاختيار الزوج للزوجة الصالحة التي ستقوم بتربية أبنائهما تربية مستقيمة، والنفقة والقيام بالمسؤولية المالية للزوجة والأبناء، وحق الابن على والديه في حسن اختيار اسمه، والعقيقة، ....وغير ذلك. وتطرقت الدكتورة نعيمة بوعيش في مداخلتها القيمة للجانب الاجتماعي للأسرة، والتي عنونتها "دور الأسرة في التنمية المجتمعية، الواقع والآفاق"، تناولت من خلالها وكإشكالية أولى إلى معضلة العولمة وتأثيرها على تربية الأطفال، باعتبار أن الأسرة هي النواة الأولى للتنمية المجتمعية، وهي التي تقوم بمهام تطبيع الطفل في اتجاهه وميولاته، وأخلاقه وعاداته، خصوصاً خلال مرحلته العمرية مابين ستة أشهر وخمس سنوات، ومن تجليات إشكالية العولمة واللامركزية على التربية السليمة للأطفال، القنوات الفضائية والانفتاح على العالم الخارجي من خلال التكنلوجيا الحديثة والأنترنيت، لم يعد يجتمع أفراد الأسرة الواحدة إلا عندما ينقطع الربط بالأنترنيت، ويسبب الإدمان على الأنترنيت بشكل مفرط إخفاق التفاعل الاجتماعي، كما ازداد عدد صحون المستقبلة للقنوات الفضائية عبر الأقمار الاصطناعية بالعالم القروي مثلاً بشكل مهول، وكذلك الألعاب الإلكترونية المحفزة على العنف والجريمة والانحراف، والتي تفشت داخل الأسر وبين الأطفال بشكل مريب، وكانت سبباً في ظهور حالات الانتحار بين الأطفال والمراهقين ما بين سن العاشرة والثامنة عشرة،حيث انتحر في مدينة مرتيل وحدها في الآونة الأخيرة خمسة تلاميذ. كما عزت في مداخلتها تقهقر العلاقات الاجتماعية داخل الأسرة الواحدة إلى انتشار الهاتف المحمول بشكل مفرط، حيث أبانت الإحصائيات أن 94,4% من المغاربة يتوفرون على الهاتف المحمول، ولم تفتها الفرصة لدق ناقوس الخطر في مسألة تمرير بعض البرامج الإذاعية على الراديو التي هي خطيرة على التربية وخصوصاً لدى الأطفال... كما أن انسحاب الأبوين من القيام بدور المراقبة كمسؤولين داخل الأسرة زاد الطين بلةً، وتخلى الأبناء عن التعامل مع الواقع وعوضوه بالتفاعل فقط مع الصورة الوهمية الزائفة التي يرونها. كما تطرقت لأهم مهام الأسرة السليمة، المتمثلة في الحفاظ على القيم الأخلاقية، تكوين فكر نقدي لدى الطفل مابين سن الستة أشهر والخمس سنوات الأولى، قدرة التمييز بين الثقافة المغربية الأصيلة والثقافة الزائفة المستوردة... كما أشارت إلى التراجع الملموس في دور الأمومة، وتدني المستوى التعليمي للأمهات، حيث أن 64,5% من الأمهات ورَبَّات البيت أميات تماماً، وأشارت إلى تقصير الحكومة المتمثل في النكوص عن تأسيس المجلس الاستشاري للأسرة والطفولة الذي نص عليه دستور المملكة 2011م. ومن الجانب القانوني، أثار الأستاذ محمد أنس المغراوي بصفته قاضياً مزاولاً لقضاء الأسرة في مداخلة بعنوان مدونة الأسرة، المستجدات والإكراهات العملية، بحيث أن دستور المملكة لسنة 2011م نص على المساواة بين الرجل والمرأة على قدم وساق، فيما اصطلح عليه مقاربة النوع،كما نص على إلزامية التعليم الأساسي. ومن أهم المعيقات في مجال تطبيق نصوص قانون الأسرة، عدم التكامل فيما بين ماجاء في مدونة الأسرة وقانون الأحوال المدنية، كما تطرق إلى المادة 16 من مدونة الأسرة المتعلقة بثبوت الزوجية، الزواج العرفي بالشهود وقراءة الفاتحة يتحول إلى ثبوت الزوجية، وتلك المتعلقة بالتعدد، وزواج القاصر، والزواج بحامل السلاح وما إلى ذلك...، فيما يتعلق بزواج القاصر، فقد تم اقتراح تحديد سن السابعة عشرة لتقديم طلب عقد الزواج في يوم دراسي منعقد بوزارة العدل والحريات. كما تطرق لإشكالية إسقاط الحضانة عن الزوجة بسبب تواجدها خارج أرض الوطن،فهل من المعقول إسقاط الحضانة عن الزوجة لمجرد سفرها وتواجدها خارج أرض الوطن. بعد المداخلات الثلاث القيمة، فتح مسير الجلسة لائحة المتدخلين، التي شملت ستة مشاركين في الندوة، وهم: السيد لطيفة الطاهري. السيدمحمد الشنتوف. السيد سفيان الفرخاني. السيد إبراهيم أبا الحسن. السيد حسن عبو. الدكتورة وداد العيدوني.
صوت وصورة
ملخص مباراة المغرب ضد ساحل العاج
هدف اتحاد طنجة ضد المغرب التطواني - كأس العرش 2018
عااجل.. بحارة اسبان ينقذون شابا عبور المضيق عبر قارب مطاطي
هدف اتحاد طنجة ضد المغرب التطواني - كأس العرش 2018
عاجل: شرطي يضرب امرأة في سوق مدينة وجدة
تقرير عن المباراة القوية بين البرازيل والمكسيك
الرابور مسلم يوافق على ترويض المغاربة في موازين.. وهذا الثمن الذي طلبه (فيديو)