الرئيسية | جهويات | تماطل الاسعاف يودى بحياة مستشار جماعي بتطوان ؟

تماطل الاسعاف يودى بحياة مستشار جماعي بتطوان ؟

على اثر الفيضانات التي شهدتها مدينة تطوان مساء يوم السبت 20 فبراير 2016 ، تعرض محمد مفتاح مستشار جماعي بالجماعة الحضرية لتطوان ، عن حزب العدالة والتنمية لصعقة كهربائية بشارع عبد اللطيف الوزاني فوضعت حدا لحياته . وحسب شهود عيان توصلت الجريدة بشريط مسجل بالصوت والصورة من الذين عاينوا الحادث عن قرب أنه لما أصيب المستشار المرحوم بصعقة بسبب سلك كهربائي انفلت من عموده وكان مطروحا في الأرض ، والساعة تشير الى الثامنة ونصف ليلا ، حدث صراخ الحاضرين من المواطنين ينادون بانقاذ المستشار وتقديم له يد المساعدة وهوطريح الأرض على ظهره ، فبادر شاب في ريعان شبابه ونقله الى خارج الرصيف في انتظار قدوم سيارة الاسعاف لنقله الى المستشفى . لكن مع الأسف حسب تأكيد الشهود على أن الاسعاف وصلت الى عين المكان بعد ساعتين من التأخير حتى الساعة العاشرة ونصف ليلا ، ما يؤشر على غياب سيارات الاسعاف وعدم تقديم المساعدة للمصاب من طرف الجهات المعنية، لهذا فان شهود عيان يتهمون السلطات المحلية لمدينة تطوان بالتقصير في أداء المسؤولية الملقاة على عاتقهم في مواجهة الكوارث الطبيعية كهاته . وفي تصريح لرئيس الجماعة الحضرية لتطوان محمد ادعمار في شريط مسجل في الفايسبوك أنه كان يتلقى مكالمات بين الفينة والأخرى من المستشار محمد مفتاح رحمه الله ، وكان أخرها في الساعة السابعة و 58 دقيقة يخبره بأن شارع عبد الخالق الطريس أمام مسجد الأمة غمرته مياه الأمطارثم أكد في تصريحه على أنه كان في اتصال متواصل مع أفراد لجنة اليقظة التابعة للجماعة الحضرية المخصصة لتقديم المساعدة للمتضررين من أثارالفيضانات والكوارث الطبيعية المرتقبة . بينما تأتي تصريحات المواطنين في هذا الصدد مخالفة تماما لما ذهب اليه محمد ادعمار رئيس الجماعة الحضرية لتطوان ، مؤكدين على أنه ليست هناك لجنة ولا يقظة على أرضية الواقع ، ولكن هناك مساعدات المواطنين بعضهم بعضا ، في مثل هذه الكوارث الناتجة في أسوا الأحوال عن ضعف البنية الطرقية ،وضعف مجاري مياه واد الحار، وتهاون شركة أمانديس في عملها بدليل وجود أسلاك كهربائية عارية ومطروحة على الأرض في الشوارع والأزقة والتي انفلتت من أعمدتها فتشكل أخطارعلى عموم المارة في غياب المراقبة المستمرة للشركة المعنية ،مما أدى بوفات المستشار المرحوم . وفي جولة للجريدة عبر الأحياء الشعبية ، لاسيما حي كويلما الأكثر تضررا والأكثرتهديدا من فيضانات واد المحنش المهولة ، المعروفة لدى العام والخاص بخطورتها على الساكنة ، وجدنا معظم المنازل غمرتها مياه الأمطار وحولتها الى مجاري الأنهار،فضاعت كل الأفرشة لسكانها ،بالاضافة الى المحلات التجارية التي لا تنجو هي الأخرى ، غمرتها مياه واد المحنش الأسنة ، وكبدت أهلها خسائر مادية كبيرة . كما سألنا المتضررين فيما اذا زارهم أحد من مسؤولي السلطات المحلية أومن أفراد لجنة اليقظة التي يتزعمها محمد ادعمار، أجمعت أراؤهم على أنه لا توجد لجنة اليقظة على أرضية الواقع ، ولا أحد من مسؤولي السلطات المحلية وصل الى عتبة منازلهم أو التفت الى محنهم ومعاناتهم ، ولااسعافات تذكر. مؤكدين للجريدة على أنهم ينتابهم احساس بالحكرة من خلال غياب تام للجهات المسؤولة ، كما أنهم يحسون بالاقصاء والتهميش ويعتبرون تعامل السلطات المحلية اتجاههم كأنهم مستوطنون أو نازحون فروا من هول الحروب فنصبوا خيامخم في حي كويلما . لهذا فان معظم سكان حي كويلما ينتفون شعر رأسهم وهم نادمون على التزكية التي منحوها لحزب العدالة والتنمية في الانتخابات الماضية ، كما يعربون عن أسفهم وتذمرهم وقلقهم اثر الزيارة التي قام بها رئيس الحكومة عبد الاله بنكيران الى مدينة تطوان يوم الأحد 21 / 02 / 2016 قصد تشييع جنازة محمد مفتاح مستشار جماعي عن حزب العدالة والتنمية وتقديم العزاء لعائلته رحمه الله ولم يصل الى حي كويلما الذي اجتاحته الفيضانات وشردت معظم سكانه ، حيث أصبحوا بلا أفرشة ولا مأوى يسلم من المياه الأسنة ، ورغم ذلك فانها لم تشفع لهم لدى رئيس الحكومة كي يلفت اليهم أنظاره ، أما كان حريا به أن يقوم بزيارة تفقدية اتجاههم ويواسيهم في محنتهم ويطمئنهم نفسيا على اقل تقدير ، هذا غيض من فيض .