الرئيسية | جهويات | تطوان (باب سبتة): نساء التهريب بسبتة المحتلة يبتن في العراء ويتعرضن للاذلال وخدش الكرامة الانسانية؟!

تطوان (باب سبتة): نساء التهريب بسبتة المحتلة يبتن في العراء ويتعرضن للاذلال وخدش الكرامة الانسانية؟!

في ظل ، أو بالأحرى غياب فرص الشغل بمدن الشمال ( تطوان - مرتيل - المضيق - الفنيدق ) وانتشار البطالة ، اتجه معظم سكان هذه المدن الى ممارسة تجارة التهريب المعاشي من سبتة السليبة الى المدن المعنية ، أغلبهم نساء على اختلاف الأعمار . حيث اتخذن من مدينة سبتة المحتلة مصدرا لكسب قوت معاشهم اليومي ، ونظرا لوجود أمواج بشرية تحج يوميا المركز التجاري الواقع في القرب من النقطة الحدودية التابعة لسلطات الاحتلال، فان الوضع أدى بغالبية النساء أن يفضلن المبيت في العراء على طول جنبات الشاطئ وأمام الجدار العازل بين السوق المركزي والطريق الرئيسية المؤدية الى وسط المدينة المحتلة ، بهدف احتلالهن المراتب الأولى من الطوابير المصطفة التي تنتظر فتح أبواب السوق المركزي قصد الحصول على البورطو واخراجه الى التراب الوطني بقيمة مالية تتراوح مابين 500 و 600 درهم . البورطو في لغة المهربين هو عبارة عن رزمة أو حزمة ملففة ومربعة الشكل ، لا يعلم أحدا نوعية البضاعة الموجودة بداخله . وحسب مصادر عليمة من عين المكان أن القيمة المالية التي يتضمنها البورطو جعلت النساء يتهافتن عليه ويضحين بكرامتهن من أجل الحصول عليه مهما كانت المشقة والتعب ،كما أكدت مصادر أخرى على أنه من بين الأسباب التي ساهمت في احداث هذا المبيت لاسيما في صفوف النساء يدخل ضمن الاستراتيجية الجديدة لدى سلطات الاحتلال بتواطؤ مع السلطة المغربية المسؤولة بالنقطة الحدودية باب سبتة ، وهي استراتيجية حديثة العهد وتترجمها مضامين الاتفاقية المبرمة بين الطرفين في نطاق تشديد الحصار على الهجرة السرية وكذا تطويق الهجومات التي يحدثها الأفارقة السود القاطنين في غابة بنيونش ضواحي القصر الصغير ، يترتب عن هذه الظاهرة المتمثلة في مبيت النساء في الهواء الطلق بمدينة سبتة المحتلة مشاهد بئيسة تخل بالحياء العام وتخدش الكرامة الانسانية ، كما أكدت مصادرنا من عين المكان على أنهن يتعرضن للاعتداءات الجنسية والسرقة تحت طائلة التهديد بالسلاح الأبيض على يد عصابات تنحدر من حي شعبي بسبتة يسمى برنسيبي وهو حي معروف لدى العام والخاص وحتى لدى سلطات الاحتلال بالاجرام الذي يحدث يوميا ، وذلك أمام أعين الحرس المدني والشرطة الاسبانيين ، لا يسجلون أي تدخل في هذا الشأن كأن الأمر لايعنيهم لا من قريب ولا من بعيد ، رغم حدوثه في منطقة نفوذهم . وفي استفسارنا أحد المغاربة حامل الجنسية الاسبانية ويشتغل في صرف العملات بالمكان المعلوم حول سمط الحرس المدني وعدم تسجيل تدخلاتهم في شأن الاعتداءات التي تتعرضن اليها المغربيات أمام أعينهم من قبل شماكرية برنسيبي ( principe al fonso ) أعرب عن أسفه وأكد انطلاقا من الغيرة التي تسري في عروقه على أن الحرس المدني الاسباني بمدينة سبتة المحتلة ينقسم الى طائفتين فئة لا ترضى بالظلم وتسجل تدخلاتها عندما تشاهد أي اجرام يحدث في أماكن عبورهم أوبالقرب من مكان وجودهم . بينما هناك طائفة أخرى عندها موقف عدائي من المغاربة وحقد دفين ارتساماته مدونة في سجل التاريخ . وضرب لنا أمثلة افتراضية لو حصل اعتداء على امرأة اسبانية أو أجنبية باستثناء المغربية في مدينة سبتة لتحركت حكومة مدريد بجميع ما تملك من قوة لردع المجرم أو المعتدي على تلك المرأة .