الرئيسية | جهويات | البودشيشية تسرق الأضواء من خلال أمسية للسماع والمديح بالحسيمة ! 

البودشيشية تسرق الأضواء من خلال أمسية للسماع والمديح بالحسيمة ! 

نظمت الزاوية القادرية البودشيشية بمدينة الحسيمة، أول أمس الجمعة، أمسية للسماع والمديح الصوفي  بمقر دار الثقافة الأمير مولاي الحسن ، بحضور نجل الشيخ حمزة، الشيخ سيدي جمال، ونظم الحفل، الذي حج إليه العديد من أتباع الطريقة البودشيشية، بمناسبة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، كما كان فرصة لإبراز التضامن مع ساكنة الريف، خاصة مع المِحنة التي يعيشونها والخوف الذي يطبق على أنفاسهم بسبب الهزات الارتدادية التي شهدتها المنطقة بشكل متفاوت قبل أيام خلت. وكشف مقدم الحفل، عن كون العديد من الفقراء البودشيشيين اعتكفوا من أجل تلاوة القرآن الكريم، سعيا وراء حفظ هذه المدينة من كل مكروه أو مصاب. وحضر هذا الحفل العديد من مقدمي الزاوية القادرية البوتشيشية من عدة مدن، إضافة إلى رجال السلطة المحلية ورئيس المجلس العلمي والمدير الجهوي للشؤون الإسلامية، واختتم الحفل برفع أكف الدعاء للملك محمد السادس وللعائلة الملكية. ويذكر أن الزاوية القاديرية البوتشيشية تنسب إلى الشيخ عبد القادر الجيلالي في القرن الخامس عشر للهجرة، ومن بين شيوخ هذه الزاوية في المغرب، هناك الشيخ سيدي المختار بن محيي الدين والشيخ سيدي أبو مدين بن المنور. ومن أهم ما يطبع هذه الطريقة الفضاء الروحي الذي يخيم عليها، من خلال طقوس الذكر والعبادة، وفي هذا الإطار يقول الشيخ حمزة: "إن دعوتنا تبدأ من القلب، فإذا صلح القلب، هان ما يليه من الجوارح، وإذا بقي فساده، فلا عبرة بالمظاهر "إنما يتقبل الله من المتقين"، فكم من مصلّ ليس له من صلاته إلا الركوع والسجود، وكم من صائم ليس له من صومه إلا الجوع والعطش، ومن لا يستطيع أن يصلح قلبك، ويوجهه إلى الله عز وجل، ويداوي أمراضه وأسقامه، لا عبرة عند المحققين بدعوته".  ولا تستقيم التربية الروحية تبعا للشيخ حمزة إلا بإصلاح القلب، الذي يراه مدخلا أساسيا في الجانب التربوي والروحي.