الرئيسية | جهويات | قصة الدقيق المدعم بالحسيمة !

قصة الدقيق المدعم بالحسيمة !

عرفت قيادة بني بوفراح بإقليم الحسيمة أمس الإثنين ويومه الثلاثاء إقبالا كبيرا من المواطنين من أجل الحصول على" بون" الطحين ويقوم بتوزيع "البن" المعلوم الشيخ و المقدم حسب الدواوير والمشيخات التي يمثلونها أمام السلطات المحلية . كما يمثل الدقيق المدعم من قبل الدولة ورقة ضاغطة في الانتخابات الجماعية والجهوية والتشريعية تلعبها اللسلطات إيجابا أو سلبا ، بحسب التعليمات التي تتلقاها من الجهات النافذة في السلطة . يتم اللجوء إلى هذه الطريقة في توزيع الدقيق المدعم كلما قل المطر وزاد الطلب على هذه المادة الحيوية ، وخاصة بالنسبة لسكان القرى والبوادي التي تعرف الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية . بل أن مسألة الحصول على حصة الدقيق المدعم بواسطة ما يعرف "بالبون" قديمة ؛ وتعود بالتحديد إلى الحقبة الاستعمارية ؛ حيث كان الإسبان يوزعون المواد الغذائية الأساسية ، ولا سيما الدقيق والزيت والسكر على الساكنة بواسطة "البون" ، المتحكم فيه من قبل سلطات الحماية ، التي تتحكم بدورها في السكان ، بل تضغط عليهم بورقة الدقيق المدعم والمواد الأساسية التي أتينا على ذكرها ، وتحصي أنفاسهم . نتساءل : لماذا لا يتم تحرير هذه المادة الحيوية ، وتحرير سوقها ، تفاديا للتلاعب الذي تكون ضحيته الساكنة ، وتفاديا أيضا للمضاربات التي تتم في هذه المادة ؟؟ هذا ، وقد تم تحديد ثمن بيع هذه المادة في 100 درهم حسب التتسعيرة التي وضعتها الدولة ، تفاديا فيما يبدو لأي تلاعب بتسعيرتها من قبل التجار . هذه باختصار قصة "البون" الخاص بالدقيق المدعم بضواحي المدن عامة ، والحسيمة خاصة .